حمد بن جاسم: العرب لن يقبلوا الرؤية الإسرائيلية لحل الصراع
في تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء القطري لقناة “الجزيرة” الفضائية تحدث خلالها عن موقف العرب من الرؤية الإسرائيلية لحل الصراع.
الدوحة – 1 أغسطس/ آب 2010
أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أن العرب والفلسطينيين لن يقبلوا تسوية الصراع وفقا لأجندة إسرائيل.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء القطري، لقناة “الجزيرة” الفضائية، الأحد 1 أغسطس/آب 2010، تحدث خلالها عن موقف العرب من الرؤية الإسرائيلية لحل الصراع.
الرؤية الإسرائيلية لحل الصراع
وقال حمد بن جاسم، إن “العرب لديهم خيار إستراتيجي هو السلام لحل الخلاف العربي الإسرائيلي بشكل عام”.
وعن الرؤية الإسرائيلية لحل الصراع، استدرك: “لكن لا شك أن الجانب الإسرائيلي يريد حل الموضوع وفقا لرؤياه وأجندته، ولا أعتقد بأن العرب أو الفلسطينيين سيقبلون بذلك”.
وتحتل إسرائيل أراضي عربية في كل من فلسطين وسوريا ولبنان منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967.
وبشأن المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، قال حمد بن جاسم: “واضح جدا من حديث (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو عن الحوار المباشر مع الفلسطينيين (أن) فيه مغالطات”.
وتابع: “لأن القرار الذي اتُّخذ في الجامعة العربية (في يوليو/ تموز 2010) ليس ضد المباحثات المباشرة، بل معها ولكن مع تهيئة الأجواء”.
وأردف: “ووفقا لرسالة الرئيس (الأمريكي باراك) أوباما ووفقا للرسالة التي أُرسلت من قبلنا للولايات المتحدة بأن ليس هناك مانع من مباحثات مباشرة، ولكن مع تهيئة الأجواء وأن تكون جدية ونهائية”.
ومطلع أغسطس/ آب 2010، كشف مسؤولون فلسطينيون أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس تلقى رسالة من أوباما دعاه فيها إلى البدء بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل.
ووعد أوباما، في رسالته، عباس بالعمل على وقف الاستيطان وإقامة دولة فلسطينية متصلة الأراضي ذات سيادة قابلة للحياة تعيش في أمن وسلام إلى جانب إسرائيل.
ضرب أمريكية لإيران
وفي اليوم ذاته، أعلن رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الأدميرال مايك مولن، عبر تصريح تلفزيوني، أن لدى بلاده خطة جاهزة لتوجيه ضربة عسكرية ضد إيران.
وهو ما علق عليه حمد بن جاسم قائلا: “دولة قطر ضد أي عمل عسكري في المنطقة، لأن المنطقة لا تتحمل هذه الأعمال”.
وتتهم إسرائيل والولايات المتحدة ودول إقليمية إيران بالسعي لإنتاج أسلحة نووية وامتلاك أجندة “شيعية” توسعية بالمنطقة، بينما تقول طهران إن برنامجها النووي مصمم للأغراض السلمية وإنها تلتزم بعلاقات حُسن الجوار.
وأضاف حمد بن جاسم أن “إيران جارة لنا في الخليج.. ودائما نسعى بأن يُحل هذا الموضوع بالطرق الدبلوماسية والتفاوض”.
وتابع: “احتمالات الحرب طبعا موجودة، ولكن للأسف هذه الاحتمالات تغذيها أفكار البعض مثل (وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود) باراك وغيره في الجانب الإسرائيلي”.
وأردف: “دائما يبحثون عن التصعيد في هذا الموضوع لأسباب خاصة بهم، ولكنها لا تخدم المنطقة ولا تخدم حلفاءنا في المنطقة”.
وفي أكثر من مناسبة على مدار سنوات، دعا بن جاسم إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط، بما فيها إسرائيل، من السلاح النووي.
وتمتلك تل أبيب ترسانة نووية غير خاضعة للرقابة الدولية، وترى كل من إسرائيل وإيران نظيرتها العدو الأول لها.
الحوثيون باليمن
ودعت الحكومة اليمنية، مؤخرا، قطر إلى التدخل كي ينفذ جماعة الحوثي (أنصار الله) النقاط الست.
وتطالب الحكومة بـانسحاب الحوثيين، وإزالة نقاط التفتيش، وتوضيح مصير أجانب مخطوفين، وإعادة العتاد العسكري والمدني، والامتناع عن التدخل بالشؤون المحلية للسلطة، والالتزام بعدم الاعتداء على أراضي السعودية.
وعن الدعوة اليمنية، قال حمد بن جاسم “الأيام الماضية كانت هناك اتصالات مكثفة بين الطرفين بعد زيارة صاحب السمو (أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني) لليمن وموافقة الرئيس اليمني على اتفاقية الدوحة”.
ومطلع فبراير/ شباط 2008، أبرمت الحكومة اليمنية اتفاقية مع المتمردين الحوثيين تتضمن إجراءات لتطبيق اتفاق للمصالحة توصل إليه الجانبان عام 2007 بوساطة قطرية.
وفي 9 مايو/أيار 2007، أجرى أمير قطر زيارة رسمية قصيرة إلى العاصمة اليمنية صنعاء أجرى خلالها مباحثات مع الرئيس علي عبد الله صالح تناولت العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها ومستجدات الأوضاع في المنطقة.
وتزامنت الزيارة مع تقارير صحفية أشارت إلى وجود مساعٍ قطرية لوقف الحرب الدائرة بين الجيش اليمني وأنصار الزعيم المتمرد عبد الملك الحوثي التي دخلت شهرها الخامس مخلفة مئات القتلى وآلاف الجرحى.
وتابع حمد بن جاسم: “بدأنا نسعى في هذا الموضوع، وكما تعلمون تمّ في الأيام التي مضت إيقاف التصعيد في منطقة صعدة (شمال) وهناك كلام عن تبادل الأسرى”.
وأردف: “ما زلنا نسعى في هذا الموضوع للوقوف على رأي الطرفين حتى نبدأ وساطة جادة لتنفيذ وتطبيق اتفاقية الدوحة”.
