حمد بن جاسم يجري جولة أوروبية لبحث سيناريوهات ما بعد حرب غزة
شملت الجولة تركيا وبريطانيا وفرنسا التي التقى خلالها عددا من قادة تلك الدول لبحث سيناريوهات ما بعد حرب غزة وأبرز التطورات السياسية بشأن القطاع.
أنقرة – 4 فبراير/ شباط 2009
أجرى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، جولة في تركيا وعدد من الدول الأوروبية، تناولت الأوضاع في الشرق الأوسط، لا سيما في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة.
ففي أنقرة، بحث حمد بن جاسم مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء 4 فبراير/ شباط 2009، سيناريوهات ما بعد حرب غزة، وأبرز التطورات السياسية بشأن القطاع.
وبداية من 27 ديسمبر/ كانون الأول 2008، شن الجيش الإسرائيلي عدوانا على غزة استمر 23 يوما، وأدى إلى مقتل أكثر من 1330 فلسطينيا وإصابة نحو 5400 آخرين.
سيناريوهات ما بعد حرب غزة
وقالت مصادر دبلوماسية إن المباحثات، التي حضرها وزير الخارجية التركي علي باباجان، تناولت التحركات التركية لرأب الصدع بين السلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية “حماس”.
وتسيطر “حماس” على قطاع غزة، منذ صيف 2007، ضمن خلافات مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وعقب فوزها بالانتخابات التشريعية، في يناير/ كانون الثاني 2006، شكلت “حماس” حكومة فلسطينية جديدة، لكنها تعرضت لضغوط وحصار إسرائيلي وغربي.
وترفض “حماس” الاعتراف بوجود إسرائيل في ظل استمرار احتلالها لأراضٍ فلسطينية.

إعمار قطاع غزة
وبحث حمد بن جاسم مع رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون، في لندن الثلاثاء 3 فبراير/ شباط 2009، سبل دعم وتطوير العلاقات بين البلدين، وتطورات الأوضاع بالشرق الأوسط.
وتطرقت المباحثات كذلك إلى سيناريوهات ما بعد حرب غزة، وسبل تثبيت وقف إطلاق النار بين فصائل المقاومة في القطاع وإسرائيل، وعملية إعادة الإعمار والبناء بعد الحرب الإسرائيلية.
وحضر لقاء حمد بن جاسم وبراون كل من مدير مكتب رئيس مجلس الوزراء القطري بالإنابة عبد الله بن عيد السليطي، وسفير قطر لدى بريطانيا خالد راشد المنصوري.

الحصار الإسرائيلي
وفي باريس، أجرى رئيس الوزراء القطري مباحثات مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، الإثنين 2 فبراير/ شباط 2009، بشأن سيناريوهات ما بعد حرب غزة.
وأكد حمد بن جاسم عقب اللقاء ضرورة إعادة الإعمار في غزة بأسرع وقت ممكن لتخفيف معاناة سكان القطاع.
وحذر من أن الحصار الإسرائيلي للقطاع سيؤدي إلى تأجيج الموقف، ولن يؤدي مثل ما يعتقد البعض إلى “تركيع الشعب الفلسطيني في غزة”.
ووصف الخلافات العربية بأنها “ليست عائقا أمام المصالحة الفلسطينية بقدر ما هي تشويش على الفلسطينيين في الوصول إلى نتائج إيجابية”.
ورأى حمد بن جاسم أن خطاب عاهل السعودية الملك عبدالله بن عبد العزيز، بقمة الكويت (العربية) في 20 يناير/ كانون الثاني 2009، هو الحل الأمثل لإنهاء الخلافات العربية.
ودعا الملك عبد الله في تلك القمة إلى تجاوز الخلافات السياسية العربية.
وقال الملك إن “خلافاتنا السياسية أدت إلى فرقتنا وانقسامنا وشتات أمرنا وكانت وما زالت عونا للعدو الإسرائيلي الغادر ولكل من يريد شق الصف العربي لتحقيق أهدافه الإقليمية على حساب وحدتنا”.
وأكد حمد بن جاسم أنه على الفلسطينيين تشكيل حكومة وحدة وطنية.
عباس وميتشل
وبالإضافة إلى لقائه مع حمد بن جاسم، التقى ساركوزي، الإثنين 2 فبراير/ شباط 2009، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والمبعوث الأمريكي للسلام بالشرق الأوسط جورج ميتشل، كلا على حدة.
وأكد عباس من باريس ضرورة التحاور مع حركة “حماس” للتوصل إلى حل.
لكنه جدد انتقاده التصريحات الأخيرة لرئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل، التي تحدث فيها عن مرجعية بديلة لمنظمة التحرير الفلسطينية.
لكن حماس ردت، عبر بيان، قائلة إنها لن تضغط لإجراء محادثات للمصالحة الفلسطينية، إذا أصر عباس على التمسك بكون منظمة التحرير ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني.
وأطلع ميتشل كلا من ساركوزي ووزير خارجيته برنار كوشنر على نتائج جولته بالشرق الأوسط.
وقال مسؤول فرنسي، طلب عدم ذكر اسمه، إن ميتشل لم يقدم مقترحات محددة لإعادة تحريك عملية السلام، لكنه أكد أن الأولوية الأولى هي الوصول لوقف دائم لإطلاق النار.
وبينما كان مقررا لميتشل أن يتوجه إلى لندن، أفاد مسؤول في السفارة الأمريكية في باريس بأن الرحلة أُلغيت.
مصادر الخبر
- رئيس الوزراء القطري يتحادث مع أردوغان بشأن غزة
- لقاءات بباريس بشأن الفلسطينيين ودول عربية تتواعد بأبوظبي
- حمد بن جاسم وبراون بحثا تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط
- حمد بن جاسم وأردوغان بحثا تطورات الأوضاع بالشرق الأوسط
- ساركوزي ورئيس الوزراء يبحثان اليوم الوضع في غزة ودارفور
- غزة محور مباحثات حمد بن جاسم وساركوزي
- تحفظات غربية على مؤتمر قطر لإعمار غزة
- حمد بن جاسم: خطاب الملك عبدالله قدوة
- قطر تدعو تركيا للمشاركة في مؤتمر لإعادة إعمار قطاع غزة
