“مبادرة السلام” تكثف تحركها لدعم عضوية فلسطين بالأمم المتحدة
في ختام اجتماع للجنة في الدوحة، برئاسة رئيس مجلس الوزراء القطري، لبحث جهود طلب عضوية فلسطين بالأمم المتحدة.
الدوحة – 30 أكتوبر/ تشرين الأول 2011
أعلنت اللجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية، برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، تكثيف الاتصالات لدعم طلب حصول دولة فلسطين على عضوية كاملة في الأمم المتحدة.
جاء ذلك في ختام اجتماع للجنة في الدوحة، برئاسة حمد بن جاسم، الأحد 30 أكتوبر/ تشرين الأول 2011، لبحث جهود طلب عضوية فلسطين بالأمم المتحدة.
حضر الاجتماع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، ووزراء خارجية ورؤساء وفود الدول أعضاء اللجنة.
و”المبادرة العربية” مقترح تبنته القمة العربية في بيروت 2002، تدعو إسرائيل للقبول بدولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود 1967، عاصمتها القدس الشرقية، مقابل تطبيع الدول العربية العلاقات مع تل أبيب.
وتضم اللجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية دولة قطر رئيسا، وعضوية كل من مصر وسوريا وفلسطين والأردن ولبنان والسعودية والإمارات والبحرين واليمن والسودان وتونس والجزائر والمغرب وسلطنة عمان.
وعقب اجتماع للجنة بالدوحة، في 23 أغسطس/ آب 2011، ندد حمد بن جاسم بتعثر عملية السلام جراء السياسة الإسرائيلية ومواقف الوسيط (الأمريكي)، وأكد التمسك بإعلان عضوية فلسطين بالأمم المتحدة.
عضوية فلسطين بالأمم المتحدة
وأعلنت لجنة متابعة مبادرة السلام، في بيانها الأحد 30 أكتوبر/ تشرين الأول 2011، “مواصلة التحرك الكثيف لدعم طلب الحصول على عضوية فلسطين بالأمم المتحدة بشكل كامل من خلال مجلس الأمن”.
ومنذ عام 1974 تسمح الأمم المتحدة لفلسطين بالحضور كـ”كيان مراقب” غير عضو، يتيح لها ممارسة صلاحيات محدودة، منها المشاركة بالنقاشات العامة ومخاطبة الدول الأعضاء بافتتاح أعمال الجمعية العامة للمنظمة.
وقررت اللجنة أيضا “دعم الموقف الفلسطيني الساعي للحصول على العضوية الكاملة في منظمة اليونسكو (منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة)”.
كما قررت “الطلب من رئيس اللجنة والأمين العام (لجامعة الدول العربية نبيل العربي) والدول الأعضاء تكثيف الاتصالات مع أعضاء مجلس الأمن واليونسكو”.
وتهدف هذه الاتصالات إلى “ضمان تصويتهم لصالح عضوية فلسطين بالأمم المتحدة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وكذلك دعم الطلب الفلسطيني في اليونسكو”.
وأكدت اللجنة تمسكها بهذا المسار في ضوء استمرار الاحتلال الإسرائيلي في سياسة الاستيطان، وخاصة بالقدس الشرقية، وعدم جديته في تحقيق السلام، وتحديه للقواعد والقوانين الدولية.
كما قررت اللجنة “تكليف لجنة من الخبراء لدراسة جميع البدائل القانونية والسياسية في ضوء ما سيتوصل إليه مجلس الأمن بخصوص طلب فلسطين للحصول على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة”.
محاسبة الاحتلال الإسرائيلي
وأقرت لجنة السلام، دعوة اللجنة الرباعية، عبر مجلس الأمن، إلى التحرك لمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي لاستمراره بالاستيطان وسياسته الهدامة إزاء جهود تحقيق السلام.
وكذلك دعوة اللجنة الرباعية إلى مواصلة مساعيها مع إسرائيل لاستئناف مفاوضات جادة ومحددة بسقف زمني واضح وإطار مرجعي.
وتشكلت “الرباعية الدولية” عام 2002 وتضم الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وتسعى لحل المشاكل المعلقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وأكدت لجنة السلام ضرورة أن يرتكز الإطار المرجعي للمفاوضات على قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وخارطة الطريق، وأن تُتوج باتفاق سلام يغطي كل القضايا الجوهرية وفقا لهذه المرجعيات.
و”المبادرة العربية” مقترح سعودي تبنته القمة العربية في بيروت عام 2002، لإقامة علاقات عربية مع إسرائيل، إذا انسحبت مــن الأراضـي المحتلة منذ 1967، وقبلت بدولة فلـسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
أما خارطة الطريق فهي مقترح طرحته اللجنة الرباعية في 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2002، لبدء محادثات تتوصل إلى تسوية سلمية وكان يُفترض أن تقود إلى إقامة دولة فلسطينية بحلول 2005.
المصالحة والعدوان
وأكدت لجنة مبادرة السلام دعمها الكامل لجهود إتمام المصالحة الوطنية الفلسطينية، والتي قالت إنها “تشكل ركيزة أساسية لمواجهة التحديات الجسام التي يواجهها الشعب الفلسطيني في المرحلة الراهنة”.
ويسود انقسام بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” والمقاومة الإسلامية “حماس” منذ أن انهارت في يونيو/ حزيران 2007 حكومة وحدة وطنية شكلتها الحركتان، وسيطرت “حماس” على قطاع غزة.
وبحثت اللجنة، خلال اجتماعها، تداعيات العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، والذي راح ضحيته العديد من الشهداء والجرحى من المدنيين، وأدى إلى خسائر جسيمة في الممتلكات والمنشآت الفلسطينية.
وبين 7 و9 أبريل/نيسان 2011، شنت إسرائيل غارات جوية، وقصف مدفعي على قطاع غزة، أسفر عن استشهاد 18 فلسطينيا بينهم أطفال ونساء إضافة إلى إصابة العشرات.
وعبرت لجنة المبادرة العربية، عن إدانتها الشديدة لهذا العدوان الإجرامي، محذرة من النتائج الوخيمة لاستمراره.
وطالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته إزاء الانتهاكات الإسرائيلية واتخاذ ما يلزم لرفع الحصار الظالم المفروض على غزة.
وتحاصر إسرائيل غزة منذ أن فازت “حماس” بالانتخابات التشريعية الفلسطينية، في يناير/ كانون الثاني 2006، حيث ترفض الحركة الاعتراف بإسرائيل بينما تستمر في احتلال أراضٍ فلسطينية.
