حمد بن جاسم يعلن فشل مبادرات حل الأزمة السورية
في كلمة لرئيس الوزراء القطري خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الوزارية العربية بشأن سوريا في الدوحة أكد فيها فشل مبادرات حل الأزمة السورية.
الدوحة – 22 يوليو/ تموز 2012
قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأحد 22 يوليو/ تموز 2012، إن المبادرات العربية والدولية التي اتخذت من أجل حل الأزمة السورية لم تؤد الهدف المنشود.
جاء ذلك في كلمة لرئيس الوزراء القطري، خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الوزارية العربية بشأن سوريا في الدوحة، أكد فيها فشل مبادرات حل الأزمة السورية.
فشل مبادرات حل الأزمة السورية
وأعرب حمد بن جاسم خلال كلمته عن أسفه بسبب فشل مبادرات حل الأزمة السورية، سواء العربية أو الدولية، التي تم اتخاذها من أجل وقف نزيف الدم في سوريا.
وأوضح أن فشل مبادرات حل الأزمة السورية يرجع إلى تمسك نظام الأسد بالحل الأمني.
وقال: “قمنا بالمبادرة تلو المبادرة عربيا قبل أن يكون ذلك دوليا، لمحاولة إقناع أشقائنا في سوريا والسلطة الحاكمة بالنزول عند رغبة الشعب السوري الحر”، مشيرا لمبادرة الجامعة العربية لحل الأزمة في أكتوبر/ تشرين الأول 2011، و22 يناير/ كانون الثاني 2012.
وتنص مبادرة الجامعة العربية التي جرى الإعلان عنها عقب اجتماع وزراء الخارجية الذي عقد بالقاهرة 22 يناير/ كانون الثاني 2012، على الدعوة لبدء حوار سياسي جاد يجمع الحكومة السورية وكافة أطياف المعارضة السورية للتوصل إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.
كما تنص على تفويض صلاحيات الرئيس السوري لنائبه الأول بصلاحيات كاملة، وإنشاء هيئة مستقلة مفوضة للتحقيق في الانتهاكات، والإعداد لإجراء انتخابات لجمعية تأسيسية تتولى إعداد مشروع دستور جديد للبلاد يتم إقراره عبر استفتاء شعبي.
وعن فشل مبادرات حل الأزمة السورية، أوضح أنها كانت تهدف إلى “انتقال سلمي للسلطة تحت إشراف الجامعة العربية بما يحفظ لسوريا مقدراتها، خاصة وأنها دولة لها موقع استراتيجي في قلب العالم العربي”.
وأضاف: “مع الأسف لم تجد الجامعة العربية الحكمة من قبل النظام السوري في التعامل مع هذه المبادرات” مشيرا إلى أن ذلك تم بالتزامن مع توجيه النظام السوري الاتهامات للجامعة العربية، وتمسكه بأسلوب الحل بالقوة.
الجهود القطرية في سوريا
كما تحدث حمد بن جاسم عن الجهود القطرية المبذولة من أجل حل الأزمة السورية قبل استفحالها، وقال: “لقد نبهنا كثيرا ومرارا لما يجري في سوريا، وذلك قبل أن يبدأ الشعب السوري الدفاع عن نفسه، وعندما بدأ ذلك قالوا إنها عصابات إجرامية”.
ويرى أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة وشدد على أهمية أن تنظر الحكومة السورية بطريقة تحفظ باقي المقدرات وتحفظ النسيج الوطني السوري.
ولفت إلى أن هذا الأمر يتطلب اتخاذ قرار شجاع من الرئيس السوري بشار الأسد لنقل السلطة سلميا ليحافظ على مقدرات سوريا ويحقن الدماء.
وطالب بتغيير اتجاه مهمة المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان في اتجاه نقل السلطة سلميا في سوريا، لافتا إلى أن اللجنة الوزارية العربية لم توفق في نقل السلطة وحقن الدماء في سوريا.
وأضاف: “لم نوفق عربيا ودوليا في نقل السلطة بسبب اعتراضات في مجلس الأمن، الأمر الذي يزيد من حمام الدم في سوريا”، وشدد على أن الخلاف في مجلس الأمن يعطي رخصة لمزيد من إراقة الدماء.
استياء الرأي العام
وأعرب رئيس الوزراء القطري، عن أمله في أن يعيد المجتمع الدولي النظر فيما يتعلق بما يجري في سوريا لمصلحة المنطقة والعلاقات الاستراتيجية التي تجمع العالم بتلك الدول.
وقال إن “الوقت قد حان لتحقيق هذا الهدف”، مشيرا إلى وجود استياء في الرأي العام لما حدث مؤخرا في مجلس الأمن، ومؤكدا بأن القرار الأخير بمثابة صدمة، حيث سمح بإطالة أمد الأزمة.
وفي 19 يوليو / تموز 2012 استخدمت كل من روسيا والصين حق النقض الفيتو ضد مشروع قرار عربي – غربي في مجلس الأمن الدولي يتوعد النظام السوري بعقوبات.
وتعتبر هذه هي المرة الثالثة التي تلجأ فيها موسكو وبكين إلى حق النقض في الأمم المتحدة منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة لنظام بشار الأسد في منتصف مارس/ آذار 2011.
وأكد حمد بن جاسم أن الشعب السوري سيحصل على مبتغاه لكنه عبر عن أمله في أن يحدث ذلك بأقل الخسائر والدمار الذي سيطال سوريا والعالم العربي.
