حمد بن جاسم يطالب باتخاذ إجراء عاجل من مجلس الأمن في سوريا
في تصريحات أدلى بها رئيس مجلس الوزراء القطري لشبكة الجزيرة الإخبارية تحدث خلالها عن دور مجلس الأمن في سوريا.
الدوحة – 26 يونيو/ حزيران 2012
طالب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الإثنين 25 يونيو/ حزيران 2012، المجتمع الدولي باتخاذ إجراء عاجل لوقف عمليات القتل التي يشنها النظام ضد المدنيين في سوريا.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء القطري، لشبكة الجزيرة القطرية، تحدث خلالها عن دور مجلس الأمن في سوريا.
مجلس الأمن في سوريا
وقال حمد بن جاسم، الذي يرأس أيضا اللجنة الوزارية العربية المعنية بشأن سوريا، إن النظام السوري أمعن في قتل الأبرياء ولا بد من اتخاذ إجراء عاجل من مجلس الأمن في سوريا لوقف ذلك، وحذر من تداعيات الأزمة على سوريا والمنطقة بأكملها.
وأضاف أن “الدمار والقتل الجارييْن في سوريا يحتاجان إلى تحرك جدي من قبل المجتمع الدولي لوقفهما”، وشدد على ضرورة أن يتخذ مجلس الأمن في سوريا خطوات بحكم الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وينص الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة على استخدام كافة الوسائل لتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي، ومن ضمنها الوسائل العسكرية.
كما طالب حمد بن جاسم مجلس الأمن بأن “يكون موحدا إزاء الموقف في سوريا”، مستدركا بأن مجلس الأمن في سوريا “للأسف لم يصل بعد إلى هذه المرحلة”.
وأعرب عن دعم دولة قطر واللجنة الوزارية العربية لأي إجراء لوقف حمام الدم في سوريا، موضحا أن اللجنة الوزارية تتابع بشكل يومي الموقف في سوريا، “وقدمت عدة حلول للأزمة في سوريا”.
وحمل النظام السوري نتائج الفشل في التوصل إلى حلول وقال إنها “لم تحدث بسبب تعنت النظام السوري”.
كما حذر من أن استمرار الوضع في سوريا على ما هو عليه الآن ستكون له تداعيات على سوريا والمنطقة بأسرها، مشددا على أن كلمة الشعب السوري هي الفيصل، “وهي ما سيحصل في النهاية”.
دعوات غربية
وتأتي تصريحات رئيس الوزراء القطري بالتزامن مع إطلاق الاتحاد الأوروبي دعوة لمجلس الأمن الدولي لاتخاذ خطوات تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بشأن سوريا.
ودعت مسؤولة السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إلى تحرك موحد من قبل مجلس الأمن الدولي بشأن سوريا، بما في ذلك فرض عقوبات شاملة بحكم الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وطالبت آشتون في مؤتمر صحفي بعد اجتماع وزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ الإثنين 25 يونيو 2012، بمواصلة تعزيز الضغوط على النظام السوري.
وقالت آشتون إن مشاركة روسيا في دعم عملية حل سياسي في سوريا “أمر بالغ الأهمية”، كما رأت “أنه من الحيوي أن تتوحد المعارضة السورية للعمل معا من أجل الوصول إلى انتقال سلمي.
وكان الاتحاد الأوروبي قرر الإثنين 25 يونيو 2012، فرض حزمة عقوبات جديدة على النظام السوري تستهدف شخصيات وهيئات موالية للرئيس بشار الأسد.
وذكر البيان الختامي لاجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين في لوكسمبورغ أنه “لا مستقبل للأسد في سوريا الغد”.
كما اعتبرت الولايات المتحدة أن مجلس الأمن فشل “فشلا ذريعا” في التعاطي مع الأزمة السورية.
وقالت المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس في وقت سابق اليوم الثلاثاء 26 يونيو / حزيران 2012، إن “الوضع في سوريا يمثل فشلا ذريعا لمجلس الأمن في حماية المدنيين”.
وتحدثت عن حملات حكومية ضد المعارضة “تستحق شجبا أكبر، وتشكل خطرا أكبر على السلام والأمن الدوليين”.
ودعت رايس مجلس الأمن لأخذ خطوات عملية بينها فرض عقوبات تحت الفصل السابع، للضغط على النظام السوري من أجل التعاون مع خطة المبعوث المشترك للجامعة العربية والأمم المتحدة كوفي عنان.
خطة النقاط الست
وكان رئيس الوزراء القطري قد طالب في 2 يونيو/ حزيران 2012، مجلس الأمن الدولي بتحويل خطة النقاط الست (خطة عنان) للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة حتى يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته.
ولفت حينها خلال اجتماع اللجنة الوزارية العربية بشأن سوريا التي يترأسها، إلى عدم وجود أي تقدم في تطبيق خطة المبعوث المشترك للجامعة العربية والأمم المتحدة، وأن النظام السوري “لم يطبق النقطة الأولى من النقاط الست ولم يتحدث عن باقي النقاط”.
وتنص خطة النقاط الست على التزام النظام السوري بالتعاون مع المبعوث المشترك في عملية سياسية تشمل كل الأطياف السورية، والالتزام بوقف القتال، والتوصل بشكل عاجل إلى وقف فعال للعنف المسلح بكل أشكاله من كافة الأطراف تحت إشراف الأمم المتحدة.
كما تنص على ضمان تقديم المساعدات الإنسانية في الوقت الملائم لكل المناطق المتضررة من القتال، بالإضافة إلى تسريع عملية الإفراج عن المعتقلين السياسيين، وضمان حرية حركة الصحفيين في أنحاء سوريا، واحترام حرية التجمع وحق التظاهر السلمي.
