أمير قطر ومحمود عباس يبحثان مستجدات الحوار الفلسطيني
بحضور حمد بن جاسم، بحث الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مع الرئيس الفلسطيني قضايا عديدة بينها مستجدات الحوار الفلسطيني والمصالحة بين الفصائل والتهدئة مع إسرائيل.
الدوحة – 20 فبراير/ شباط 2009
أجرى أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الخميس 19 فبراير/ شباط 2009، جلسة مباحثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بحضور رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
وبحثت القيادة القطرية مع عباس، خلال زيارته العاصمة الدوحة، قضايا فلسطينية عديدة، بينها الوضع في قطاع غزة، إضافة إلى مستجدات الحوار الفلسطيني، والمصالحة بين الفصائل والتهدئة مع إسرائيل.
يأتي ذلك بعد أيام من زيارة مماثلة أجراها وفد من حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، بحث خلالها رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل مسائل عديدة بينها مستجدات الحوار الفلسطيني وإعادة إعمار غزة ومفاوضات التهدئة.
الوضع في غزة
وقال حمد بن جاسم، عقب المباحثات بين أمير قطر والرئيس عباس، إنها كانت جيدة وتناولت كل القضايا التي تهم الشأن الفلسطيني، خاصة الوضع في قطاع غزة.
ونفى في تصريح لقناة “الجزيرة”، أن يكون قد دار أي حديث مع الرئيس عباس حول الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الأسير لدى فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة منذ عام 2006.
حضر الجلسة من الجانب القطري، رئيس الديوان الأميري عبدالرحمن بن سعود آل ثاني، ووزير الدولة للتعاون الدولي خالد بن محمد العطية، ومديرة مكتب الأمير الشيخة هند بنت حمد بن خليفة آل ثاني.
ومن الجانب الفلسطيني، شارك كبير المفاوضين صائب عريقات، والسفير الفلسطيني لدى الدوحة منير عبد الله غنام.
وفي 27 ديسمبر/ كانون الأول 2008، شن الجيش الإسرائيلي عدوانا على غزة استمر 23 يوما، وأدى إلى مقتل أكثر من 1330 فلسطينيا وإصابة نحو 5400 آخرين.
مستجدات الحوار الفلسطيني
وأكد حمد بن جاسم، موقف قطر الداعم لأي جهد عربي يصب في دعم الفلسطينيين، مضيفا أن الفلسطينيين يمرون بظرف دقيق يحتاج إلى تآزر كل العرب لمساعدتهم لتجاوز هذه المحنة.
وردا على سؤال عن موقف قطر بشأن مستجدات الحوار الفلسطيني والوساطة المصرية، قال حمد بن جاسم: “طبعا ندعمها، وهذا أكدناه في الجامعة العربية وأكدناه للرئيس الفلسطيني اليوم”.
وتابع: ندعم الوساطة بين الفلسطينيين للتصالح.. ندعم الهدنة، وأي كلام يقال غير هذا غير صحيح.
فيما قال عباس إنه يأمل أن يكون تأجيل الحوار، الذي أعلنت عنه مصر، “قصير الأجل”.
وكان مقررا أن تستضيف القاهرة حوارا بين الفصائل الفلسطينية في 22 فبراير/شباط 2009، لكن أعلنت مصر في 18 فبراير/ شباط 2009، تأجيله بسبب الغموض الذي يكتنف مسألة التهدئة بين فصائل غزة وإسرائيل.
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية، أن المحادثات أُجلت من أجل السماح بإجراء مزيد من المشاورات.
وقال مشعل لوكالة الصحافة الفرنسية إن القاهرة أبلغته أن توقيع اتفاق التهدئة مع إسرائيل سيتم الأحد 14 فبراير/ شباط 2009، لكن حدثت “انتكاسة” (لم يوضحها)، ما يجعل موعد التوقيع غير واضح.
ويشترط المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر ربط تثبيت التهدئة وفتح معابر قطاع غزة بإطلاق سراح الجندي الأسير جلعاد شاليط.
وانتقد عباس، في تصريحاته، ربط إسرائيل موضوع التهدئة في غزة بالإفراج عن شاليط، واصفا الأمر بأنه “غير معقول”.
جهود قطر
وفي تصريح لصحيفة “الراية” القطرية، وصف عباس زيارته للدوحة بأنها ضرورية ومهمة، وتأتي في إطار العلاقات التاريخية بين قطر وفلسطين.
وأوضح أن المباحثات ناقشت العلاقات الثنائية بين قطر وفلسطين والكثير من القضايا الأساسية، خاصة التهدئة إضافة إلى مستجدات الحوار الفلسطيني.
وأضاف أنه جرى أيضا التباحث بشأن مستقبل العلاقات مع العالم، وبالذات مع إسرائيل وكيف يمكن أن تكون هذه العلاقات.
وقبل عباس، زار الدوحة وفد من حركة “حماس”، السبت 14 فبراير/ شباط 2009، ضم رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل، وعضو المكتب سامي الخاطر.
وخلال الزيارة، بحث أمير قطر، بحضور حمد بن جاسم، مع وفد حماس، مسائل عديدة متصلة بالحوار الفلسطيني وإعادة إعمار غزة ومفاوضات التهدئة.
كما زار القيادي في “حماس” محمود الزهار الدوحة في 9 فبراير/ شباط 2009 لإجراء مباحثات مع الجانب القطري.
وتبذل الدوحة جهودا لتحقيق المصالحة الفلسطينية الداخلية، إضافة إلى محاولة تثبيت هدنة طويلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ما يساعد على الوصول إلى نتائج أفضل ضمن عملية السلام في المنطقة.
