حمد بن جاسم يستعرض محددات السياسة الداخلية القطرية
في محاضرة ألقاها وزير الخارجية القطري أمام مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك، بصفته عضوا بالمجلس، تناول خلالها محددات السياسة الداخلية القطرية.
نيويورك – 23 أبريل/نيسان 2004
استعرض النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، محددات السياسة الداخلية القطرية، في ظل القيادة الحكيمة لأمير البلاد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
جاء ذلك في محاضرة ألقاها وزير الخارجية القطري، الجمعة 23 أبريل/نيسان 2004، أمام مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك، بصفته عضوا بالمجلس، تناول خلالها محددات السياسة الداخلية القطرية.
ويعد مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك مؤسسة فكرية غير ربحية متخصصة في السياسة الخارجية والشؤون الدولية.
محددات السياسة الداخلية القطرية
وخلال المحاضرة، قال حمد بن جاسم: “نؤمن أن مرتكزات السياسة الخارجية الصحيحة، يجب أن تستند على توجهات سياسية واقتصادية واجتماعية على الصعيد الداخلي”.
وأضاف أن “هذه التوجهات يجب أن تتواءم مع الخصائص التي تتميز بها العلاقات الدولية والتوجهات الإنسانية لشعوب المجتمع الدولي”.
وأوضح أن محددات السياسة الداخلية القطرية تتضمن إعطاء أولوية قصوى للتنمية الاقتصادية وتشجيع الاستثمار والتبادل التجاري والتطوير الصناعي على أسس المبادرة الفردية وتعزيز القطاع الخاص والانفتاح على الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن “أمير البلاد، حدد رؤيته منذ توليه السلطة عام 1995، والتي تهدف إلى استكمال بناء الدولة العصرية القائمة على الدستور والقانون والمؤسسات”.
الحقوق والحريات في قطر
وفي معرض حديث حمد بن جاسم عن محددات السياسة الداخلية القطرية، تناول موضوع الحقوق والحريات، وقال إن “رؤية أمير البلاد، تتضمن حريات المواطنين وحقوقهم ومسؤولياتهم في مجتمع يقوم على التحديث والإصلاح والتنمية”.
وأوضح أن “هذه هي السياسة العليا لدولة قطر على الصعيد الداخلي، وهي سياسة تم اعتمادها قبل أحداث هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة”.
ولفت إلى أنه “جرى تنفيذ مستوى متقدم من هذه السياسة، وستجرى مواصلة ترسيخها لحين تحقيق أهدافها بالكامل، ويجرى الآن العمل على إرساء قواعد الديمقراطية والمشاركة الشعبية في الحكم والإدارة وصناعة القرار”.
وفي هذا الصدد، ذكر أنه جرى إقرار أول دستور دائم لقطر عبر استفتاء عام أجري في 29 أبريل/نيسان 2003، ويجرى حاليا التحضير لإجراء أول انتخابات نيابية في تاريخ قطر بموجب هذا الدستور.
ويضمن الدستور الجديد الحريات والحقوق الأساسية لجميع المواطنين رجالا ونساء، وينظم أسس العلاقة بين الحاكم والمحكوم في إطار القانون، ويقر مبادئ المساءلة والمحاسبة والشفافية في الحكم والإدارة.
