حمد بن جاسم: لقاء الإمارات وإيران في الدوحة تم بمبادرة قطرية
خلال مؤتمر صحفي، أوضح وزير الخارجية القطري أنه حضر شخصيا جزءا من لقاء الإمارات وإيران في الدوحة الذي هدف إلى استكشاف ما يمكن عمله في العلاقات بين البلدين.
الدوحة – 27 مايو/ أيار 2001
قال وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إن اللقاء الإماراتي الإيراني، الذي جرى بالدوحة على هامش الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي، تم بمبادرة قطرية.
وأضاف وزير الخارجية القطري، خلال مؤتمر صحفي، الأحد 27 مايو/ أيار 2001، أنه حضر شخصيا جزءا من لقاء الإمارات وإيران في الدوحة، الذي هدف إلى استكشاف ما يمكن عمله في العلاقات بين البلدين.
لقاء الإمارات وإيران في الدوحة
والتقى كل من وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية حمدان بن زايد آل نهيان، ووزير الخارجية الإيراني كمال خرازي في الدوحة، السبت 26 مايو/ أيار 2001.
واحتلت إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، قبل استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية في 2 ديسمبر/ كانون الأول من ذلك العام.
وأكد حمد بن جاسم أن لقاء الإمارات وإيران في الدوحة، مسعى قطري تقوم به الدوحة عادة في مثل هذه المؤتمرات للتقريب بين الدول، وأن هناك دولا عربية وإسلامية كبيرة عليها دور أكبر يصب في هذا الاتجاه.
يشار إلى أن قطر عضو في اللجنة الوزارية الثلاثية، التي شكلها مجلس التعاون من كل من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة قطر، وكلفها بوضع آلية لبدء مفاوضات مباشرة بين الإمارات وإيران لمعالجة قضية الجزر المحتلة.
وشارك حمد بن جاسم مع نظيريه السعودي والعماني في أول اجتماع لهذه اللجنة بمدينة جدة في 10 يوليو/ تموز 1999.
دعم فلسطين
وإضافة إلى موضوع لقاء الإمارات وإيران في الدوحة، تحدث حمد بن جاسم عن توصيات البيان الختامي للمؤتمر الوزاري الإسلامي، وقال إن “دولة قطر ترفض السكوت عما يجري في فلسطين”.
وتواصل إسرائيل قمعا دمويا للانتفاضة الفلسطينية المستمرة، منذ أن اقتحم رئيس وزرائها أرييل شارون حين كان زعيما للمعارضة باحات المسجد الأقصى بالقدس المحتلة في 28 سبتمبر/ أيلول 2000.
وتتولى قطر الرئاسة الدورية لمنظمة المؤتمر الإسلامي وهي تضم 56 دولة، وتبذل جهودا لوقف القمع الإسرائيلي للانتفاضة الفلسطينية الثانية (انتفاضة الأقصى).
وقال حمد بن جاسم إن “المؤتمرين لا يستطيعون إلا أن يدعموا الموقف الفلسطيني، فوضعهم سىء ويوجد سخط عام في الشارع العربي والإسلامي، والإخوة في فلسطين ينتظرون من (منظمة) المؤتمر الكثير والكثير”.
وأكد أن “الصورة وضحت تماما الآن، فإسرائيل لا تنوي الدخول في عمل جاد بشأن السلام، وإنما تعمل من أجل تركيع الفلسطينيين وإذعانهم لما تريده”.
تحرك عاجل
ودعا حمد بن جاسم العالم الإسلامي إلى “أن يتحرك، وأن يكون له موقف وأن يحسب حساب الدول الكبرى والأمم المتحدة”.
واستنكر موقف الدول الكبرى بقوله: “لا يمكن أن يمر ذلك بهذه الطريقة دون أن تقف الدول الكبرى نفس الموقف الذي وقفته بمناطق أخرى، وعليها التدخل لحماية الأبرياء على الأقل”.
وطالب حمد بن جاسم، في 19 مايو/ أيار 2001، الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بأن تتحمل مسئولياتها تجاه الوضع الخطير بالمنطقة جراء الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية على الشعب الفلسطيني.
وجاء ذلك خلال اجتماع عقده في الدوحة مع سفراء الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن وهي: الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين.
وأعرب حمد بن جاسم للسفراء عن “استياء قطر (بصفتها تتولى الرئاسة الدورية لمنظمة المؤتمر الإسلامي) من الممارسات والاعتداءات الوحشية التي ترتكبها القوات الإسرائيلية بحق أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل”.
وأكد أن “هذه الممارسات من شأنها أن تُعرض أمن واستقرار المنطقة للخطر”.
وأعلن حمد بن جاسم، في 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2000، إغلاق مكتب التمثيل التجاري الإسرائيلي في الدوحة، رفضا للقمع الإسرائيلي المتصاعد في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ولا ترتبط قطر بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وسمحت بفتح مكتب إسرائيلي للتمثيل التجاري بالدوحة عام 1996، بعد توقيع منظمة التحرير الفلسطينية وتل أبيب على اتفاقيتي أوسلو في 1993 و1995.
