حمد بن جاسم يشارك في اجتماع الوزاري الخليجي بجدة
البيان الختامي لأعمال اجتماع الوزاري الخليجي بجدة حمّل إسرائيل مسؤولية إجهاض الجهود الدولية والعربية، الهادفة لإنقاذ عملية السلام من التدهور الخطير الذي وصلت إليه.
جدة – 28 أغسطس/ آب 1998
شارك وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الجمعة 28 أغسطس/ آب 1998، في اجتماع الدورة الـ68 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عقد بمدينة جدة في المملكة العربية السعودية.
وحمّل البيان الختامي لأعمال اجتماع الوزاري الخليجي بجدة، إسرائيل مسؤولية إجهاض الجهود الدولية والعربية، الهادفة لإنقاذ عملية السلام من التدهور الخطير الذي وصلت إليه.
اجتماع الوزاري الخليجي بجدة
وأعرب المجلس عن “قلقه البالغ” من استمرار الموقف الإسرائيلي الاستفزازي والرافض لتنفيذ الاتفاقات الموقعة مع السلطة الفلسطينية أو الوفاء بالتعهدات مع الأطراف العربية والدولية.
كما جدد اجتماع الوزاري الخليجي بجدة رفضه وإدانته لقرار الحكومة الإسرائيلية توسيع الحدود الجغرافية لمدينة القدس المحتلة.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمةً لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها إليها في 1981.
وجدد اجتماع الوزاري الخليجي بجدة دعوته لرعاة عملية السلام، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، إلى الإسراع لمضاعفة الجهود لإنقاذ عملية السلام وتلافي فشلها.
وأشاد بموقف الاتحاد الأوروبي الداعم لعملية السلام وللسلطة الفلسطينية، داعيا إلى تكثيف الجهود بما يكفل تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
وتحتل إسرائيل أراضٍ عربية في كل من فلسطين وسوريا ولبنان منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967.
العراق و”يونسكوم”
وأعرب اجتماع الوزاري الخليجي بجدة، عن “قلقه الشديد” إزاء إقدام بغداد على تعليق تعاونها مع اللجنة الدولية المكلفة بإزالة أسلحة الدمار الشامل العراقية (يونسكوم) ومع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأعرب كذلك عن “قلقه الشديد” من إطلاق العراق تهديدات ضد الكويت والدول المجاورة.
وتقول عواصم إقليمية وغربية، في مقدمتها واشنطن، إن نظام الرئيس العراقي صدام حسين يمتلك أسلحة دمار شامل ويهدد الأمن الإقليمي والدولي، وهو ما تنفيه بغداد.
ويفرض مجلس الأمن الدولي، منذ 6 أغسطس/ آب 1990، حظرا اقتصاديا وتجاريا على العراق باستثناء الإمدادات الطبية والغذائية.
وجاءت هذه العقوبات ردا على غزو العراق للكويت في أغسطس/ آب 1990، قبل أن تحرر قوات تحالف دولي، بقيادة الولايات المتحدة، الكويت في فبراير/ شباط 1991.
الجزر الإماراتية الثلاث
وجدد اجتماع الوزاري الخليجي بجدة، مطالبته إيران بالاستجابة للدعوات الصادقة من الإمارات لحل النزاع القائم بينهما حول الجزر الإماراتية الثلاث بالوسائل السلمية وإنهاء احتلالها لها.
واحتلت إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، قبل استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية في 2 ديسمبر/ كانون الأول من ذلك العام.
ودعا المجلس إيران إلى تسوية النزاع حول الجزر وفق قواعد القانون الدولي، بما في ذلك القبول بإحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية.
كما طالب طهران بإلغاء كافة الإجراءات وإزالة المنشآت التي أقامتها في الجزر الثلاث من جانب واحد.
وعّبر اجتماع الوزاري الخليجي بجدة، عن قناعته بأهمية إقامة علاقات طيبة مع إيران على أسس ومبادئ حسن الجوار والاهتمام المتبادل ومراعاة المصالح المشتركة وعدم التدخل بالشؤون الداخلية ونبذ استخدام القوة أو التهديد بها.
وأعرب عن تفاؤله بأن تسفر الاتصالات الثنائية بين دول المجلس وإيران عن التوصل إلى حل للخلافات بينهما بالطرق السلمية، وفي مقدمتها قضية الجزر، تحقيقا للأمن والاستقرار بالمنطقة.
وشهدت العلاقات الخليجية الإيرانية تحسنا ملحوظا منذ أن تولى الرئيس الإيراني محمد خاتمي الحكم قبل أكثر من عام، وتضمن اتصالات بين طهران وأبو ظبي بشأن الجزر الثلاث.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية ست دول هي قطر والسعودية والإمارات وسلطنة عمان والكويت والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981 ويوجد مقره في الرياض.
