اجتماع عربي أمريكي بالكويت يؤكد رفض التدخل في شؤون العراق
بمشاركة حمد بن جاسم، أصدر الاجتماع التشاوري الرابع لوزراء خارجية الدول التسع في الكويت، بيانا مشتركا أكد فيه رفض التدخل في شؤون العراق.
الكويت، 16 يناير/ كانون الثاني 2007
أعلن وزراء خارجية مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومصر والأردن والولايات المتحدة الأمريكية احترامهم لسيادة العراق واستقلالية حكومته ورفضهم أي تدخل في شؤونه الداخلية، داعين إلى مصالحة وطنية بين العراقيين.
جاء ذلك في بيان مشترك عقب الاجتماع التشاوري الرابع لوزراء خارجية الدول التسع في الكويت الثلاثاء 16 يناير/ كانون الثاني 2007، بشأن رفض التدخل في شؤون العراق.
وشارك النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بالاجتماع مع نظرائه من بقية دول مجلس التعاون وهي الكويت وسلطنة عمان والسعودية والإمارات والبحرين.
رفض التدخل في شؤون العراق
ودعا الوزراء، في بيانهم الختامي، إلى دعم مصالحة وطنية في العراق لا تنحاز إلى طرف أو مجموعة دون أخرى، وأكدوا أن “الإخلال باستقرار المنطقة يهدد المصالح الوطنية لجميع الدول”.
وأضافوا أن “النزاعات بين الدول يجب أن تُحل سلميا وبالتوافق مع القوانين الدولية”.
وتابعوا أن “العلاقات بين جميع الدول يجب أن تُؤسس على الاحترام المتبادل لسيادة الدول وسلامة أراضيها ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى”.
وعن رفض التدخل في شؤون العراق، عبَّر وزراء الخارجية عن “رغبتهم المشتركة في منع تحول العراق إلى ساحة قتال بين القوى الإقليمية والدولية”.
وحثوا الجميع على “إزالة التوتر الطائفي”، وأكدوا أن “تحقيق هذه الأهداف من مسؤوليات الحكومة العراقية”.
ويعاني العراق فوضى أمنية وتوترات طائفية منذ أن أطاحت قوات تحالف دولي، بقيادة واشنطن، عام 2003 بنظام الرئيس صدام حسين (1979-2003) بزعم امتلاكه أسلحة دمار شامل ودعمه للإرهاب.
ودعا وزير الخارجية الكويتي محمد صباح السالم الصباح، خلال مؤتمر صحفي مع نظيرته الأمريكية كوندوليزا رايس، “الدول المجاورة للعراق إلى عدم التدخل في شؤونه الداخلية”.
وحث هذه الدول على “أن تساهم في استتباب السلام والاستقرار فيه”.
وتتهم عواصم إقليمية وغربية، في مقدمتها واشنطن، إيران (جارة العراق) بامتلاك أجندة “شيعية” توسعية بالمنطقة، والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية منها العراق، بينما تقول طهران إنها تلتزم بمبادئ حُسن الجوار.
عملية السلام بالشرق الأوسط
وإضافة إلى رفض التدخل في شؤون العراق، أكد وزراء الخارجية التزامهم بإقامة دولتين (فلسطينية وإسرائيلية) تؤديان إلى حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
وأوضحوا أن هذا الحل ينطلق من مباديء خارطة الطريق والمبادرة العربية للسلام (أقرتها القمة العربية ببيروت عام 2002) وقرارات مجلس الأمن الدولي 242 و338 و1397 و1515.
وخارطة الطريق هي خطة طرحتها اللجنة الرباعية الدولية للسلام في 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2002، لبدء مباحثات تسوية نهائية كان يُفترض أن تقود إلى إقامة دولة فلسطينية بحلول 2005.
أما المبادرة العربية فتعرض إقامة علاقات طبيعية بين الدول العربية وإسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي العربية المحتلة منذ 1967 والقبول بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وكان النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم ووزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي بن عبد الله قد وصلا معا إلى الكويت قادمين من الدوحة للمشاركة في الاجتماع.
واستقبل أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بالدوحة، في 16 يناير/ كانون الثاني 2007، بن علوي في حضور حمد بن جاسم.
وبجانب حمد بن جاسم وبن علوي والصباح ورايس، شارك في الاجتماع وزيرا الخارجية البحريني خالد بن أ حمد آل خليفة والإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان.
كما شارك وزراء الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل والمصري أ حمد أبو الغيط والأردني عبد الإله الخطيب، إضافة إلى الأمين العام لمجلس التعاون عبد الرحمن بن حمد العطية.
