الوزاري الخليجي يرحب باتفاق التفتيش على الأسلحة في العراق
خلال اجتماع عقد في العاصمة السعودية الرياض، بمشاركة حمد بن جاسم، تناول موضوع توقيع اتفاق التفتيش على الأسلحة في العراق.
الرياض – 8 مارس/ آذار 1998
رحب وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي بتوقيع اتفاق بين بغداد والأمم المتحدة يهدف إلى السماح للجنة التفتيش الأممية عن أسلحة الدمار الشامل في العراق (اليونسكوم).
جاء ذلك في بيان ختامي لاجتماع الدورة الـ66 للمجلس الوزاري بالرياض، الأحد 8 مارس/ آذار 1998، بمشاركة وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، تناول موضوع اتفاق التفتيش على الأسلحة في العراق.
كما شارك في الاجتماع وزراء الخارجية الكويتي صباح الأ حمد الجابر الصباح، والسعودي الأمير سعود الفيصل، والعماني يوسف بن علوي بن عبد الله.
وشارك في الاجتماع أيضا وزيرا الخارجية الإماراتي راشد بن عبد الله النعيمي والبحريني محمد بن مبارك آل خليفة، والأمين العام لمجلس التعاون جميل بن إبراهيم الحجيلان.
التفتيش على الأسلحة في العراق
ورحب المجلس الوزاري بتوصل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان والحكومة العراقية إلى مذكرة تفاهم بشأن أداء التفتيش على الأسلحة في العراق.
ووقع الطرفان في 23 فبراير/ شباط 1998 اتفاقا بشأن التفتيش على أسلحة دمار شامل مزعومة في العراق.
وتقول دول إقليمية وغربية، في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، إن نظام الرئيس العراقي صدام حسين يمتلك هذه الأسلحة ويهدد الأمن الإقليمي والدولي، وهو ما تنفيه بغداد.
وأكد المجلس ضرورة تنفيذ العراق لكافة قرارات مجلس الأمن، خاصة بشأن إزالة أسلحة الدمار الشامل وإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين من مواطني الكويت ورعايا دول أخرى.
وأعرب عن ارتياحه لصدور قرار مجلس الأمن رقم 1153، في 20 فبراير/ شباط 1998، والذي يسمح للعراق بزيادة عائداته النفطية من ملياري دولار إلى 25 مليار دولار كل ستة أشهر.
وتهدف هذه الزيادة إلى تعزيز برنامج “النفط مقابل الغذاء” لتوفير الاحتياجات الغذائية والدوائية لأبناء الشعب العراقي الشقيق والتخفيف من معاناته.
وأصدر مجلس الأمن، في 6 أغسطس/ آب 1990، قرارا برقم 661 فرض بموجبه حظرا اقتصاديا وتجاريا على العراق، باستثناء الإمدادات الطبية والغذائية.
وجاءت هذه العقوبات ردا على غزو العراق للكويت في أغسطس/ آب 1990، قبل أن تحرر قوات تحالف دولي، بقيادة الولايات المتحدة، الكويت في فبراير/ شباط 1991.
وزار وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بغداد، في 16 فبراير/ شباط 1998، والتقى الرئيس العراقي صدام حسين ضمن جهود قطرية لحل الأزمة مع الأمم المتحدة بشأن التفتيش على الأسلحة في العراق.
وكانت هذه أول زيارة لمسؤول خليجي على هذا المستوى لبغداد منذ عام 1991.
وتهدد إدارة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بتوجيه ضربة عسكرية للعراق، في حال فشلت الجهود الدبلوماسية لإقناعه بالتعاون التام مع لجنة الأمم المتحدة المكلفة بنزع أسلحته المزعومة للدمار الشامل (يونسكوم).
الجزر الإماراتية الثلاث
وإضافة إلى موضوع التفتيش على الأسلحة في العراق، جدد المجلس الوزاري تأكيده على سيادة الإمارات على جزرها الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى.
واحتلت إيران الجزر الثلاث، في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، قبل استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية في 2 ديسمبر/ كانون الأول من ذلك العام.
وأعرب المجلس عن دعمه المطلق لكافة الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها الإمارات لاستعادة سيادتها على هذه الجزر.
وطالب الحكومة الإيرانية بإنهاء احتلالها للجزر الثلاث، والكف عن ممارسة سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة، والتوقف عن إقامة منشآت إيرانية في الجزر بهدف تغيير تركيبتها السكانية.
ورحب المجلس في الوقت نفسه بتوجهات الرئيس الإيراني محمد خاتمي بفتح صفحة جديدة في العلاقات مع دول مجلس التعاون.
كما رحب بالزيارة الهامة التي قام بها مؤخرا رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران أكبر هاشمي رفسنجاني لكل من السعودية والبحرين.
واعتبر أن هذه الزيارة تعكس رؤى جديدة للعلاقات مع دول المجلس من شأنها بناء جسور الثقة المتبادلة وحل الخلافات القائمة وعلى رأسها إنهاء احتلال إيران للجزر الثلاث التابعة للإمارت.
التعنت الإسرائيلي
وندد المجلس الوزاري الخليجي بإصرار الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو على انتهاج سياسات المماطلة والمغالطات والتهرب من تنفيذ الاتفاقات المبرمة مع السلطة الفلسطينية.
وأدان استمرار حكومة نتنياهو في اتخاذ إجراءات أحادية الجانب ومصادرة الأراضي الفلسطينية من خلال إقامة مستوطنات جديدة وتوسعة ما هو قائم منها، وتدمير الاقتصاد الفلسطيني بفرض حصار خانق عليه.
وطالب المجلس إسرائيل بالوفاء بالالتزامات والتعهدات وتنفيذ الاتفاقات الموقعة مع السلطة الفلسطينية وخاصة إعادة الانتشار في الضفة الغربية، والشروع في مفاوضات المرحلة النهائية مع الجانب الفلسطيني.
وشدد على ضرورة تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.
كما طالب المجلس الوزاري الحكومة الإسرائيلية باستئناف المفاوضات مع سوريا من حيث انتهت إليه، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجولان العربي السوري المحتل ومن جنوب لبنان وبقاعه الغربي.
وأعرب المجلس عن قلقه جراء استمرار برامج أسلحة الدمار الشامل في المنطقة.
وكرر مطالبته المجتمع الدولي بالعمل على جعل منطقة الشرق الأوسط، بما فيها منطقة الخليج، خالية من كافة أنواع أسلحة الدمار الشامل بما فيه الأسلحة النووية.
وأكد ضرورة انضمام إسرائيل إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وإخضاع كافة منشآتها النووية لنظام التفتيش الدولي التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتمتلك إسرائيل ترسانة نووية غير خاضعة للرقابة الدولية قّدرت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية عام 1990 أنها تتراوح بين 75 و130 رأسا نوويا.
