المجلس الوزاري الخليجي يستنكر تهديد العراق دول جواره
في ختام اجتماع للمجلس الوزراي الخليجي عقده في جدة بمشاركة وزير الخارجية القطري، وتناول الحديث عن تهديد العراق دول جواره.
جدة – 2 يونيو/ حزيران 2001
أعرب وزراء خارجية مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن استنكارهم الشديد حيال الخطاب السياسي في العراق المتضمن تهديدات مستمرة تجاه جيرانه.
جاء ذلك في البيان الختامي لاجتماع الدورة 79 للمجلس الوزاري الخليجي بجدة السبت 2 يونيو/ حزيران 2001، بمشاركة وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الذي تحدث عن تهديد العراق دول جواره.
تهديد العراق دول جواره
وترأس الاجتماع وزير الخارجية البحريني محمد بن مبارك آل خليفة، وشارك فيه وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية حمدان بن زايد آل نهيان، ووزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل.
كما شارك بالاجتماع وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي بن عبد الله، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الكويتي محمد صباح السالم الصباح، وأمين المجلس جميل إبراهيم الحجيلان.
وطالب المجلس الوزاري، بوقف تهديد العراق دول جواره والكف عن التصريحات اللامسؤولة ضد جيرانه، والعمل على إثبات حسن نواياه “قولا وعملا”.
وغزا العراق الكويت في أغسطس/ آب 1990، قبل أن تحرره قوات تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في فبراير/ شباط من العام التالي.
وجدد المجلس مطالبته العراق بتنفيذ الالتزامات الدولية المترتبة عليه، لاسيما المتعلقة بإطلاق سراح الأسرى الكويتيين وغيرهم من الجنسيات وإعادة الممتلكات الكويتية التي بحوزته.
كما حث العراق على التعاون مع الأمم المتحدة لإنهاء المسائل العالقة بشأن أسلحة الدمار الشامل ووسائل المراقبة.
وأكد ضرورة التزام العراق باحترام أمن وسيادة الكويت واتخاذ الإجراءات الكفيلة بإظهار توجهاته السلمية تجاه دول مجلس التعاون الخليجي.
وطالب العراق أيضا بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي لإنهاء معاناة شعبه، مرحبا بالمبادرات الإنسانية التي تسهم في إنهاء هذه المعاناة.
وردا على الغزو فرض مجلس الأمن الدولي حظرا اقتصاديا وتجاريا على العراق، باستثناء الإمدادات الطبية والغذائية، بموجب قرار برقم 661 أصدره في 6 أغسطس/ آب 1990.
قمع إسرائيل للفلسطينيين
وقال المجلس الوزاري الخليجي، في بيانه الختامي، إن ممارسات القمع والحصار والتجويع الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني ستؤدي إلى تعقيد عملية السلام وإدخال المنطقة إلى دوامة العنف.
وتواصل إسرائيل قمعا دمويا للانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ أن اقتحم رئيس وزرائها أرييل شارون حين كان زعميا للمعارضة باحات المسجد الأقصى بالقدس المحتلة في 28 سبتمبر/ أيلول 2000.
وطالب المجلس إسرائيل بالمبادرة لاستئناف المفاوضات الصادقة لتنفيذ الانسحاب الكامل من مرتفعات الجولان السورية واستكمال انسحابها من الأراضي اللبنانية.
وتحتل إسرائيل أراضٍ عربية في كل من سوريا ولبنان وفلسطين منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967.
وحث المجلس الولايات المتحدة الأمريكية على بذل مزيد من الجهود لوقف الاعتداءات الإسرائيلية واستئناف المفاوضات.
الجزر الإماراتية المحتلة
وإضافة لحديثه عن تهديد العراق دول جواره والأوضاع الفلسطينية، جدد المجلس الوزاري الخليجي تأييده حق الإمارات في الجزر الثلاث والخطوات التي تتخذها في سبيل استعادة سيطرتها على الجزر بالطرق السلمية.
ومنذ عام 1971، تحتل إيران الجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى.
وقال المجلس إن رفض إيران للمبادرات السلمية لحل القضية لا يتفق مع ما تعلنه عن رغبتها في الحوار وإزالة التوتر مع دول مجلس التعاون ولا يخدم الأمن والاستقرار بالخليج.
ويتألف مجلس التعاون لدول الخليج العربية من ست دول هي قطر والإمارات والسعودية وسلطنة عمان والكويت والبحرين، وقد أُسس في 25 مايو/ أيار 1981 ويوجد مقره في الرياض.
وأعرب المجلس عن معارضته لبناء إيران مساكن للتوطين في الجزر الثلاث، مطالبا بإيقاف وإزالة هذه المنشآت الاستيطانية.
ودان المناورات العسكرية الإيرانية في هذه الجزر، معتبرا أنها “استفزازية” وتهدد أمن المنطقة.
