حمد بن جاسم يتلقى رسالة من الصحاف بشأن علاقات قطر والعراق
عبر القنوات الدبلوماسية، تسلم وزير الخارجية القطري رسالة من نظيره العراقي، تتصل بسبل تعزيز علاقات قطر والعراق.
الدوحة – 30 مايو/ أيار 2000
تلقى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رسالة من نظيره العراقي محمد سعيد الصحاف، تتناول سبل تعزيز علاقات قطر والعراق.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية “قنا”، الثلاثاء 30 مايو/ أيار 2000، أن وزير الخارجية القطري تسلم رسالة نظيره العراقي، عبر القنوات الدبلوماسية، وتتصل بتعزيز علاقات قطر والعراق.
وتدهورت علاقات العراق على المستويين الإقليمي والدولي منذ أن غزا الكويت في أغسطس/ آب 1990، ثم حررته قوات تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في فبراير/ شباط من العام التالي.
وردا على الغزو أصدر مجلس الأمن الدولي في 6 أغسطس/ آب 1990 قرارا برقم 661 فرض بموجبه حظرا اقتصاديا وتجاريا على العراق، باستثناء الإمدادات الطبية والغذائية.
ودعا وزير الخارجية القطري، في 13 مايو/ أيار 2000، إلى مبادرة إقليمية تهدف إلى “إنهاء الأزمة العراقية وإعادة الوضع في منطقة الخليج العربي إلى طبيعته”.
جاء ذلك في محاضرة بعنوان “كيف ترى الكويت والخليج العراق”، ضمن ندوة بالكويت بشأن مستقبل العلاقات الكويتية العراقية، نظمها مجلس الأمة (البرلمان) بالتعاون مع جامعة الكويت.
وأعرب حمد بن جاسم عن تفهمه الكامل لجرح الكويت العميق (جراء الغزو) والآلام الناجمة عنه وصعوبة نسيانه أو تجاوزه.
لكنه ناشد الكويت عدم الوقوع في أسر ذلك الجرح، بل الانطلاق منه نحو وضع جديد يكون أفضل بالنسبة للجميع في المنطقة مستقبلا.
وقال إن “على دول الخليج العربية المجاورة للعراق (الكويت والسعودية) أن تأخذ زمام المبادرة”.
وأوضح أنه على هذه الدول أن “تعمل على تحريك الوضع الراهن وإخراجه من جموده والإفلات من قبضة المأزق الذي تعاني منه المنطقة منذ ما يقارب عقدا كاملا من الزمن”.
وأكد حمد بن جاسم أنه “لم يعد كافيا أن تكتفي دول الخليج بإبداء الحرص على تنفيذ القرارات الدولية، ومن ثم “الجلوس والانتظار ريثما تحدث معجزة تأتي لتخلصنا من هذه الورطة”.
وأصدر مجلس الأمن، في 3 أبريل/ نيسان 1991، قرارا برقم 687 أنشأ بموجبه اللجنة الدولية الخاصة المكلفة بإزالة أسلحة الدمار الشامل العراقية (اليونيسكوم).
وتقول عواصم إقليمية وغربية، بينها واشنطن، إن نظام الرئيس العراقي صدام يمتلك أسلحة دمار شامل ويهدد أمن دول الخليج والمنطقة والعالم، وهو ما تنفيه بغداد.
وضمن علاقات قطر والعراق الجيدة، زار حمد بن جاسم بغداد، في 16 فبراير/ شباط 1998، والتقى الرئيس العراقي صدام حسين ضمن جهود قطرية لإقناع العراق بالتعاون مع لجنة “اليونيسكوم”.
وكانت هذه أول زيارة لمسؤول خليجي على هذا المستوى لبغداد منذ عام 1991.
وتهدد إدارة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بتوجيه ضربة عسكرية للعراق، في حال فشلت الجهود الدبلوماسية لإقناعه بالتعاون التام مع “اليونيسكوم”.
