حمد بن جاسم يعرض رؤية قطر بشأن رفع معاناة الشعب العراقي
البيان الختامي لاجتماع الدورة الـ76 لوزراء خارجية المجلس في مدينة جدة برئاسة وزير الخارجية السعودي، استعرض أفكار قطر لسبل رفع معاناة الشعب العراقي.
جدة – 2 سبتمبر/ أيلول 2000
سلَّم وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، نظراءه بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أفكارا مكتوبة تتعلق بسبل رفع معاناة الشعب العراقي تحت الحصار.
جاء ذلك حسب البيان الختامي لاجتماع الدورة الـ76 لوزراء خارجية المجلس في مدينة جدة السبت 2 سبتمبر/ أيلول 2000، برئاسة وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، الذي استعرض سبل رفع معاناة الشعب العراقي.
كما شارك في الاجتماع وزراء خارجية الإمارات راشد بن عبد الله النعيمي والبحرين محمد بن مبارك آل خليفة وسلطنة عمان يوسف بن علوي بن عبد الله.
وشارك أيضا كل من وزير الخارجية الكويتي صباح الأحمد الجابر الصباح، والأمين العام لمجلس التعاون جميل إبراهيم الحجيلان.
رفع معاناة الشعب العراقي
وأفاد البيان الختامي بأن الوزراء تسلموا أفكارا مكتوبة من قطر تتعلق بسبل رفع معاناة الشعب العراقي، وقرروا دراستها دون أن يفصح عن فحواها.
وغزا العراق في أغسطس/آب 1990 الكويت التي حررتها قوات تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في فبراير/ شباط من العام التالي.
ورد مجلس الأمن الدولي على الغزو بفرض حظر اقتصادي وتجاري على العراق، باستثناء الإمدادات الطبية والغذائية، بموجب قرار برقم 661 أصدره في 6 أغسطس/ آب 1990.
وأعرب الوزراء، في البيان، عن أملهم في أن يبادر العراق دون إبطاء إلى اتخاذ خطوات عملية جادة وصادقة تترجم التزامه الجاد بالقرارات الدولية ومتطلبات الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وأكدوا ضرورة أن يبرهن النظام العراقي على جديته في التجاوب مع الجهود المبذولة عربيا ودوليا لتخفيف معاناة شعبه.
ورفض الأمير سعود الفيصل، في تصريح عقب الجلسة الختامية، الإفصاح عن تفاصيل الأفكار القطرية لتخفيف معاناة الشعب العراقي.
واكتفى بالقول إن هذه الأفكار قدمتها قطر لمجلس التعاون وهي تُدرس الآن لدى حكومات دول المجلس وستُبدي ملاحظاتها عليها، “ولهذا فليس لدي الآن ما أضيفه”.
أفكار قطر لحل الأزمة
وخلال دورتهم السابقة بجدة، في 4 يونيو/ حزيران 2000، استمع الوزراء إلى شرح من وزير الخارجية القطري عن أفكار قطر بشأن رفع معاناة الشعب العراقي، لكن دول المجلس طلبت تقديمها في ورقة مكتوبة.
ودعا حمد بن جاسم، في محاضرة بالكويت في 13 مايو/ أيار 2000، إلى مبادرة إقليمية لـ”إنهاء الأزمة العراقية وإعادة الوضع في منطقة الخليج العربي إلى طبيعته”.
وأعرب عن تفهمه الكامل لجرح الكويت العميق (جراء الغزو) والآلام الناجمة عنه وصعوبة نسيانه أو تجاوزه.
لكنه ناشد الكويت عدم الوقوع في أسر ذلك الجرح، بل الانطلاق منه نحو وضع جديد يكون أفضل بالنسبة للجميع في المنطقة مستقبلا.
وقال إن على دول الخليج العربية المجاورة للعراق (الكويت والسعودية) أن تأخذ زمام المبادرة لإنهاء المأزق الذي تعاني منه المنطقة منذ نحو عقد من الزمن.
وزار حمد بن جاسم بغداد، في 16 فبراير/ شباط 1998، والتقى الرئيس العراقي صدام حسين ضمن مساعٍ قطرية لإقناعه بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة المكلفة بنزع أسلحته المزعومة للدمار الشامل (اليونيسكوم).
وتهدد إدارة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بتوجيه ضربة عسكرية للعراق، في حال فشلت الجهود الدبلوماسية لإقناعه بالتعاون التام مع “اليونيسكوم”.
وكانت زيارة حمد بن جاسم لبغداد هي الأولى لمسؤول من مجلس التعاون على هذا المستوى منذ 1991.
ويتألف المجلس من ست دول هي قطر والسعودية والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981 ويوجد مقره في الرياض.
