الحكومة القطرية تدين قتل وترويع المسيحيين في شمال العراق
خلال اجتماع لمجلس الوزراء القطري برئاسة حمد بن جاسم، استعرض عددا من الموضوعات بينها أوضاع المسيحيين في شمال العراق.
الدوحة – 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2008
أعرب مجلس الوزراء القطري، عن إدانة الدوحة واستنكارها لما يتعرض له المسيحيون في شمال العراق من قتل وترويع وتهجير.
جاء ذلك خلال اجتماع برئاسة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأربعاء 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2008، استعرض عددا من الموضوعات بينها أوضاع المسيحيين في شمال العراق.
وحذر المجلس من أن الانتهاكات بحث المسيحيين في شمال العراق من شأنها تقويض الأمن والاستقرار في العراق واستهداف وحدته الوطنية.
وأكد ضرورة توفير الأمن لجميع فئات وطوائف الشعب العراقي وتوفير الحماية للمسيحيين وضمان أمنهم وسلامتهم واحترام حقوقهم وكرامتهم.
كانت سلسلة من الهجمات المسلحة قد استهدفت هذا الشهر مناطق المسيحيين في شمال العراق، خاصة في مدينة الموصل.
وأدت هذه الهجمات إلى مقتل العشرات ونزوح معظم المسيحيين من مدينة الموصل إلى القرى المسيحية في سهل نينوى وإقليم كردستان العراق.
ولم تتبن أي جهة المسؤولية عن استهداف مسيحيي مدينة الموصل شمالي العراق، ما فتح الباب أمام احتمالات طائفية وسياسية، خاصة مع اقتراب الانتخابات المحلية العراقية قبل نهاية 2008.
ودعا مجلس الوزراء القطري كافة أبناء الشعب العراقي إلى الوقوف صفا واحدا لمواجهة مثل هذه الأعمال المشينة، وبما يسهم في الحفاظ على وحدة العراق الشقيق وحق جميع طوائفه وفئاته بالعيش فيه بأمن وسلام.
ودعا حمد بن جاسم القوى العراقية كافة إلى مناقشة ومعالجة خلافاتها والاتفاق على مستقبل العراق، تفاديا لاحتمال اندلاع حرب أهلية.
ويأتي استهداف المسيحيين في شمال العراق في وقت يعاني فيه العراق اضطرابات أمنية وسياسية منذ إطاحة تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين ضمن عملية بدأت 20 مارس/آذار 2003.
وبررت واشنطن آنذاك هذه العملية بما قالت إنه عدم تعاون نظام صدام (1979-2003) مع اللجنة الدولية المكلفة بإزالة أسلحة دمار شامل نفت بغداد امتلاكها.
وأكد حمد بن جاسم ونظراؤه بدول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن والولايات المتحدة الأمريكية، في 16 يناير/ كانون الثاني 2007، احترامهم لسيادة العراق واستقلالية حكومته.
وأعلن الوزراء التسعة، في بيان مشترك عقب الاجتماع التشاوري الرابع بينهم في الكويت، رفضهم أي تدخل في شؤون العراق الداخلية.
ودعوا إلى دعم مصالحة وطنية في العراق لا تنحاز إلى طرف أو مجموعة دون أخرى، وأكدوا أن “الإخلال باستقرار المنطقة يهدد المصالح الوطنية لجميع الدول”.
وأضافوا أن “النزاعات بين الدول يجب أن تُحل سلميا وبالتوافق مع القوانين الدولية”.
وتابعوا أن “العلاقات بين جميع الدول يجب أن تُؤسس على الاحترام المتبادل لسيادة الدول وسلامة أراضيها ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى”.
وأعرب الوزراء التسعة عن رغبتهم المشتركة في “منع تحول العراق إلى ساحة قتال بين القوى الإقليمية والدولية”.
وشددوا على “إزالة التوتر الطائفي”، وأكدوا أن “تحقيق هذه الأهداف من مسؤوليات الحكومة العراقية”.
