حمد بن جاسم يستعرض جهود النهوض بأوضاع المرأة القطرية
في كلمة رئيس الوزراء القطري بمنتدى الفكر العربي حول المرأة العربية وآفاق المستقبل في جامعة الأميرة سمية بالأردن التي تحدث خلالها عن جهود النهوض بأوضاع المرأة القطرية.
عمّان – 5 نوفمبر/تشرين الأول 2007
أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أن الدوحة عملت على صياغة سياسات وبرامج ومشاريع لأجل النهوض بأوضاع المرأة القطرية وحماية حقوقها ورعايتها.
جاء ذلك خلال مشاركته، الثلاثاء 5 نوفمبر/تشرين الأول 2007، في منتدى الفكر العربي حول المرأة العربية وآفاق المستقبل، بجامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، خلال زيارته للأردن التي التقى خلالها الملك عبدالله الثاني.
النهوض بأوضاع المرأة القطرية
وخلال المؤتمر، قال حمد بن جاسم: “تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد، صغنا السياسات والبرامج والمشاريع المتعلقة بسبل النهوض بأوضاع المرأة القطرية وحماية ورعاية حقوقها”.
وأكد أن النهوض بالمرأة من “الميادين الرئيسية التي تمارس بشأنه صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر، حرم سمو الأمير، جهدا متميزا مشهودا على صعيد الواقع الفعلي”.
وتابع: “وفي هذا النهج استرشدنا بالإعلانات ومناهج العمل والاتفاقيات الدولية، من أجل تحقيق القواعد والمعايير والسياسات الدولية المتعلقة بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة”.
وأوضح أن الدوحة “وضعت إستراتيجية وطنية لأجل النهوض بأوضاع المرأة القطرية، تتضمن المشاركة المتساوية للمرأة والرجل في الميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية“.
ونوه بأن الدستور القطري “كفل مساواة المواطنين في الحقوق والواجبات العامة، ومساواة الناس أمام القانون بدون تمييز بينهم، بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين”.
وأصبحت قطر في 8 يونيو/حزيران 2005 إمارة دستورية، مع تطبيق أول دستور فيها منذ استقلالها عام 1971، وكان قد جرى الموافقة عليه شعبيا في 29 أبريل/نيسان 2003، بنسبة 96.6 بالمئة.
حقوق المرأة القطرية
وتتمتع المرأة في قطر، وفق حمد بن جاسم، “بحق الترشح والانتخاب، وهي تحتل اليوم مواقع انتخابية كما هو الحال في شأن المجلس البلدي، وكما سيكون عليه الوضع حين نقبل على انتخابات مجلس الشورى بموجب الدستور”.
وأشار إلى أن من علامات النهوض بأوضاع المرأة القطرية أنها باتت “تشغل اليوم مناصب وزارية ودولية، فضلا عن العديد من المناصب القيادية في مختلف القطاعات”.
واستعرض ملامح تطور أوضاع المرأة القطرية، ومنها: “ضمان توافر الفرص المتكافئة في التعليم بجميع المراحل والتخصصات، بما في ذلك فرص الحصول على منح دراسية، والدخول لسوق العمل العام والخاص والتجمعات المدنية”.
ومن الملامح أيضا: “إقرار قانون الأسرة عام 2006، بحقوق تؤمن الاعتبار اللائق بالمرأة، وبدورها في الأسرة، بما يتوازن مع المجموع الشامل للشريعة الإسلامية”.
وأكد أنه “من الحقائق الجوهرية التي لا يمكن التشكيك فيها، أن قضايا ومسائل المرأة وإيلاء الاهتمام بها، لم تعد مسائل ترفيهية يمكن التباهي بها للادعاء بالتمدن، لأنها تمثل بالفعل حجرا أساسيا من أحجار التنمية الشاملة”.
التنمية والإصلاح
وشدد حمد بن جاسم على أن هذا التطور أدى إلى تغيير وضع المرأة بالنسبة إلى أعضاء الأسرة، وخاصة في ممارسة دورها التربوي، وعلاقتها مع الرجل، إذ أصبحت تمارس دورا مزدوجا، وظيفة أسرية ووظيفة في المجتمع.
وتابع: “ممارسة هذا الدور المزدوج بنجاح في ظل غياب البدائل والخدمات التي تساعد المرأة قد يؤدي لانعكاسات سلبية على الأسرة ما يدفعنا للاهتمام بالتنمية الاجتماعية لمتطلبات دور المرأة لتحقيق النهوض الاجتماعي المتوازن”.
وتأتي هذه الرؤية لأجل النهوض بأوضاع المرأة القطرية، انطلاقا من رؤية الدوحة أن “السلم والأمن السياسي لا يمكن أن يتحققا بدون الإصلاح الدائم” وفق حمد بن جاسم.
وأوضح أن الإصلاح الدائم يجب أن “يقوم على بناء الديمقراطية على أساس المشاركة الشعبية المسؤولة مع الأخذ في الاعتبار الخصوصيات الثقافية الذاتية لمجتمعنا”.
ومن هذا المنطلق توجهت قطر، حسب حمد بن جاسم، “لبناء دولة الدستور وسيادة القانون والمؤسسات واحترام حقوق الإنسان وهذا بحد ذاته لا يكفي في قناعتنا ما لم يرفد هذا المسعى بجهد مواز في التنمية الاجتماعية والاقتصادية”.
ومن المتوقع أن تجري دولة قطر أول انتخابات تشريعية في تاريخها خلال الفترة المقبلة، ما سيفتح المجال أمام النساء في الانتخاب والترشيح.
هذا النجاح يأتي استمرارا لما حققته الدولة؛ إذ شغلت أول امرأة قطرية مقعدا في المجلس البلدي عام 2003، بعد تجربة الانتخابات الأولى في 1999 التي لم تنجح خلالها أي من المرشحات.
