حمد بن جاسم يطلق جهاز قطر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة
في حفل بالعاصمة الدوحة، حضره رئيس مجلس الوزراء القطري لإطلاق جهاز قطر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، بمخصصات مالية تصل إلى ملياري ريال قطري.
الدوحة – 26 أبريل/نيسان 2010
أعلن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، عن إطلاق جهاز قطر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، بمخصصات مالية تصل إلى ملياري ريال قطري.
جاء ذلك في كلمة ألقاها رئيس مجلس الوزراء القطري، الأحد 25 أبريل/نيسان 2010، بمناسبة حفل إطلاق جهاز قطر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، بالعاصمة الدوحة.
جهاز قطر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة
وقال حمد بن جاسم، إن “إطلاق جهاز قطر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة يأتي تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى ومتابعة سمو نائب الامير ولي العهد الشيخ تميم بن حمد”.
وأضاف أن قطر اعتمدت توجها جديدا لتنمية قطاع الأعمال في الدولة، حيث أطلقت ركيزة مؤسسية للنهوض بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة، لتوفير بيئة ملائمة تساهم في تنمية قدرات أصحاب المبادرات التي تتميز بالابتكار والإبداع.
وتابع: “هذه البيئة والتنمية تهدف إلى مساعدة أصحاب المبادرات أيضا لإنشاء المشاريع المختلفة التي تتميز بالقيمة المضافة الحقيقية للمساهمة في الاقتصاد الوطني”.
وأوضح أنه جرى رصد مبلغ ملياري ريال قطري لتلك المبادرة (إنشاء جهاز قطر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة)، التي تهدف إلى النهوض بهذا القطاع المهم، بحيث يشكل نواة أساسية يكون لها دور مباشر للتنمية المستدامة في الدولة.
خطوات ثابتة نحو التنمية
وأكد حمد بن جاسم أن إطلاق الجهاز يأتي ضمن خطوات ثابتة تشهدها قطر نحو التنمية الشاملة المستدامة، وإنجاز جديد في مسيرة تطوير وتنويع مصادر اقتصادنا الوطني لتأهيل جميع العناصر الرئيسية خاصة الكوادر البشرية.
وتابع: تلك الخطوات تهدف أيضا للاندماج في المنظومة الاقتصادية العالمية بشكل سليم يضمن إعداد القدرات اللازمة لاستيعاب التطورات العالمية والتعامل معها بشكل أكثر كفاءة وفاعلية مهم.
وشدد على أن التنويع الاقتصادي بات أمرا أساسيا لقطر، لكي تتمكن من مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية في المستقبل، رغم ما أنعم الله عليها من موارد طبيعية وافرة.
واستطرد: دور قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة يعد رئيسيا في توفير فرص العمل والمساهمة في الاقتصاد الكلي، فهي لا تشكل فقط غالبية الشركات في المجتمعات بل تعد مصدرا لتطوير واستحداث مجالات جديدة بميدان الأعمال.
وذكر أن الدولة تسعى من خلال جهاز قطر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة إلى تطوير وتبني الأساليب المختلفة لدعم التعاون بين القطاعين العام والخاص، كما تسعى لتطوير ثقافة تحفيز وتشجيع روح المبادرة لدى الشباب.
ولفت إلى أن الهدف من إنشاء جهاز قطر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة هو خلق بيئة تسمح للأعمال بالنمو والازدهار وليكون لديها القدرة على المنافسة على الصعيد المحلي والإقليمي والعالمي.
وتابع: توفير هذه البيئة فقط ليس كافيا بل يجب أيضا تعزيزها وتزويدها بالعناصر البشرية القادرة على تحمل المسؤولية والعمل على تضافر الجهود ليكون هناك تعاون مستمر بين مختلف القطاعات للوصول لهدف الدولة.
دعوة للمشاركة ووعد بالتوسع
وأكد حمد بن جاسم، أن ما يتم إنجازه من خلال إنشاء جهاز قطر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الواقع مد جسور الشراكة بين أصحاب المشاريع والمبادرات الطموحة وبين الوسائل التي تتيح لهم تحقيق أهدافهم وطموحاتهم.
ودعا في هذا الصدد أصحاب المشاريع والمبادرات إلى الاستفادة من هذه المبادرة التي تجسد فرصة مثالية للوصول إلى آليات الدعم والخبرات اللازمة التي تحتاجها مشاريعهم.
وشدد على أهمية أن يتحلى هؤلاء (أصحاب المشاريع والمبادرات) بالشجاعة والمثابرة لتحويل أفكارهم إلى واقع عملي وطرح مخططاتهم وابتكاراتهم لتدخل حيز التنفيذ بشكل سليم.
ونبه الى أن رجال وسيدات الأعمال وأصحاب المشاريع والمبادرات هم شركاء في تحمل مسؤولية نجاح تلك المبادرة، فهي فرصة فريدة، لا لتحقيق حلمهم في النجاح والإبداع فحسب بل المساهمة في رسم الملامح المستقبلية للدولة.
ووعد بأنه إذا تحمل أصحاب المبادرات من القطاع الخاص مسؤولياتهم بشكل سليم، وجاءت المؤشرات إيجابية وفعالة مستقبلا، وجرى تفعيل سبل التعاون المختلفة فإن الدولة لن تألو جهدا لزيادة حجم دعمها لذلك القطاع.
ويأتي إطلاق رئيس مجلس الوزراء القطري، جهاز قطر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ضمن خطة بدأتها الحكومة قبل سنوات لدعم القطاع، ودعم المستثمرين القطريين.
وفي 28 مايو/أيار 2007، أجرى حمد بن جاسم، أول اجتماع من نوعه بين الحكومة والقطاع الخاص، لتعزيز الشراكة بين الطرفين، أكد خلاله ضرورة دعم الحكومة للقطاع، مشيرا إلى أن الدولة لا تنافسه لكنها تراقبه وتترك له العنان.
