زيارة حمد بن جاسم للعراق تلقى إشادة من أمين عام مجلس التعاون
في تصريحات أدلى بها أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لصحيفة “الراية” القطرية، بشأن زيارة حمد بن جاسم للعراق ولقائه الرئيس صدام حسين.
الدوحة – 2 سبتمبر/ أيلول 2002
أشاد أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية، بزيارة وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني للعاصمة العراقية بغداد، أواخر أغسطس/ آب 2002.
جاء ذلك في تصريحات، أدلى بها أمين عام مجلس التعاون، لصحيفة “الراية” القطرية، ونشرتها الإثنين 2 سبتمبر/ أيلول 2002، بشأن زيارة حمد بن جاسم للعراق ولقائه الرئيس صدام حسين.
زيارة حمد بن جاسم للعراق
وقال العطية إن زيارة حمد بن جاسم للعراق تصب في إطار الجهود الدبلوماسية الناشطة والهادفة للتوصل إلى حلول عن طريق الحوار بين العراق والأمم المتحدة ولتهدئة الأوضاع.
وأوقفت بغداد منذ فترة تعاونها مع اللجنة الدولية الخاصة المكلفة بإزالة أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة (اليونيسكوم).
وهذه اللجنة أُنشئت بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 687، في 3 أبريل/ نيسان 1991، والذي أوقف إطلاق النار في أعقاب حرب الخليج الثانية، التي تم خلالها تحرير الكويت من العراق.
وأضاف العطية أن زيارة حمد بن جاسم للعراق خطوة في الطريق الصحيح لتجنيب العراق والمنطقة أي هزات جديدة، وتجنيب العراق المزيد من المعاناة التي يعانيها الشعب العراقي.
وشدد على أن دول مجلس التعاون الست تعارض توجيه أي ضربة عسكرية للعراق.
ويتألف المجلس من قطر والسعودية والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان، وجرى تأسيسه في 25 مايو/ أيار 1981 ويوجد مقره في الرياض.
وتقول دول إقليمية وغربية، بينها الولايات المتحدة الأمريكية، إن النظام العراقي يمتلك أسلحة دمار شامل ويهدد الأمن الإقليمي والدولي، وهو ما تنفيه بغداد.
وتهدد إدارة الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش بتوجيه ضربة عسكرية للعراق، إذا فشلت الجهود الدبلوماسية لإقناعه بالتعاون التام مع لجنة “اليونيسكوم”.
“على بغداد اغتنام الفرصة”
ودعا العطية العراق إلى الاستفادة من الأجواء الإيجابية واغتنام الفرصة ليترجم ما تعهد به في القمة العربية ببيروت في 27 مارس/ آذار 2002 بشأن احترام استقلال وأمن وسيادة الكويت.
وأكد ضرورة أن يستكمل العراق تطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وأن يبادر بالمباشرة بتنقية الأجواء العربية.
وأحاط حمد بن جاسم المجلس الوزاري الخليجي بنتائج زيارته لبغداد يومي 26 و27 أغسطس/ آب 2002.
والتقى حمد بن جاسم، خلال هذه الزيارة، مع الرئيس العراقي صدام حسين، وقال في تصريح لدى مغادرته بغداد: “خرجت بانطباع أن العراق يريد التعاون مع الأمم المتحدة”.
واستدرك: “لكن لديه (العراق) بعض الشكوك وبعض وجهات النظر، ونعتقد أن حلها يتم بمباحثات جدية بين العراق والأمم المتحدة للوصول إلى نتائج جدية بين الطرفين”.
وتبذل قطر جهودا مكثفة لإنهاء المعاناة الإنسانية للشعب العراقي جراء الحصار ومعالجة تداعيات الغزو.
وسبق وأن زار وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بغداد، في 16 فبراير/ شباط 1998، والتقى الرئيس العراقي صدام حسين ضمن مساعٍ قطرية لإقناع العراق بالتعاون مع لجنة “اليونيسكوم”.
وكانت هذه أول زيارة لمسؤول خليجي على هذا المستوى لبغداد منذ عام 1991.
