دولة قطر: ضرب العراق مرفوض
في مؤتمر صحفي عقب قمة قطرية مصرية بشرم الشيخ، أكد خلاله حمد بن جاسم أن ضرب العراق مرفوض وأن ما ينطبق عليه ينطبق على باقي الدول العربية.
شرم الشيخ – 28 ديسمبر/ كانون الأول 2001
أكد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الجمعة 28 ديسمبر/ كانون الأول 2001، أن ضرب العراق مرفوض، ما ينطبق أيضا على أي دولة عربية، داعيا إلى تحرك عربي مدروس لمعالجة الوضع الراهن “الحساس والخطير”.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده وزير الخارجية القطري مع نظيره المصري أحمد ماهر، عقب قمة بين أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس المصري محمد حسني مبارك في منتجع شرم الشيخ.
ضرب العراق مرفوض
وسئل حمد بن جاسم، خلال المؤتمر الصحفي، إن كانت التحركات العربية الحالية، سواء من جانب قطر أو مصر، قد تمثل رادعا وتمنع ضرب العراق.
وأجاب أن “ضرب العراق مرفوض”، موضحا: “لا نستطيع القول بأن هذا التحرك سيكون رادعا، ولكن أستطيع القول بأن هذا الموضوع يدعو للقلق بالنسبة لمصر وقطر”.
وتهدد إدارة الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش باستهداف العراق بضربة عسكرية لعدم تعاون نظام الرئيس العراقي صدام حسين مع اللجنة الدولية المكلفة بإزالة أسلحة دمار شامل تنفي بغداد امتلاكها.
كما تزعم واشنطن وجود صلة بين بغداد وتنظيم “القاعدة” الذي تبنى هجمات إرهابية في مدينتي واشنطن ونيويورك أودت بحياة نحو ثلاثة آلاف شخص في 11 سبتمبر/ أيلول 2001.
وتابع حمد بن جاسم أن محادثات أمير قطر والرئيس المصري تناولت هذه المسألة، مؤكدا أن “قضية ضرب العراق أو أي دول عربية أمر مرفوض، سواء كان ذلك سابقا أو الآن أو في المستقبل”.
وشدد على أنه “يجب أن تكون هناك مبررات واضحة قانونية ودولية لعمل أي خطوة من هذه الخطوات”.
وأعرب عن أمله في “أن يسود العقل حتى تُحل هذه القضايا، وتتم متابعة الإرهاب بالطرق القانونية التي تسمح بمعاقبة المسيئين الذين يستغلون الحرية في أي مكان”.
وأكد أن “الوضع الذي تمر به الأمة العربية حاليا مهم وحساس وخطير، خاصة ما يجري في الأراضي المحتلة”.
وتواصل إسرائيل قمعا دمويا لانتفاضة فلسطينية مستمرة منذ 28 سبتمبر/ أيلول 2000 حين اقتحم رئيس وزرائها أرييل شارون عندما كان زعيما للمعارضة باحات المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية المحتلة.
وأضاف حمد بن جاسم أن هذا الوضع “يدعو ليس فقط إلى القلق؛ ولكن إلى أبعد من ذلك بما يتطلب القيام بتحرك عربي مدروس لمعالجة هذا الموقف الصعب”.
الزعيمان القطري والمصري
وإضافة إلى تأكيده أن ضرب العراق مرفوض، تحدث حمد بن جاسم عن المحادثات القطرية- المصرية، وقال إنها “تناولت أيضا عقد القمة العربية، وسيدرس وزراء الخارجية (العرب) هذا الموضوع والأسس التي يجب أن تُعقد عليها”.
وشدد على “ضرورة التحضير الجيد لهذه القمة للخروج برؤية واضحة متفق عليها بين الدول العربية دون الدخول في مزايدات”.
فيما قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن الزعيمين بحثا كل القضايا المتعلقة بالوضع في الأراضي المحتلة وموضوع مكافحة الإرهاب، والضوابط التي يجب أن توضع له، وألا يمس أي دولة عربية.
وأضاف ماهر أنه التقى حمد بن جاسم على هامش مباحثات الرئيس مبارك والشيخ حمد بن خليفة.
وبدأ لقاء أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة والرئيس المصري حسني مبارك بجلسة مباحثات ثنائية اقتصرت عليهما، ثم انضم إليهما أعضاء الوفدين في جلسة مباحثات موسعة شملت العلاقات الثنائية بين مصر وقطر.
كما تناولت المحادثات الوضع في الشرق الأوسط، وتنسيق المواقف العربية حيال الوضع الدولي ومكافحة بالإرهاب.
