حمد بن جاسم: حريصون على إنهاء الاحتلال الأمريكي للعراق
في تصريحات لوزير الخارجية القطري بمدينة جدة في السعودية، عقب ترؤسه أعمال الدورة الـ88 للمجلس الوزاري الخليجي، تحدث خلالها عن الاحتلال الأمريكي للعراق.
جدة – 8 سبتمبر/ أيلول 2003
أكد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية حريص على مصلحة العراق ووحدته واستقراره وإنهاء الاحتلال الأمريكي.
جاء ذلك في تصريحات لوزير الخارجية القطري بمدينة جدة في السعودية، عقب ترؤسه أعمال الدورة الـ88 للمجلس الوزاري الخليجي، الأحد والإثنين 7 و8 سبتمبر/أيلول 2003، تحدث خلالها عن الاحتلال الأمريكي للعراق.
وأطاحت قوات تحالف دولي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، في أبريل/ نيسان 2003، بنظام الرئيس العراقي صدام حسين (1979-2003) ضمن عملية عسكرية بدأت في 20 مارس/ آذار 2003.
وأرجعت إدارة الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش العملية إلى ما قالت إنه عدم التزام نظام صدام بقرارات مجلس الأمن الدولي، لاسيما الخاصة بإزالة أسلحة دمار شامل نفت بغداد امتلاكها.
الاحتلال الأمريكي للعراق
وقال حمد بن جاسم إن “تشكيل الحكومة العراقية المؤقتة خطوة إيجابية نحو إيجاد دستور وحكومة عراقية وطنية”، وذلك لإنهاء الاحتلال الأمريكي للعراق.
وعن مشاركة العراق باجتماعات وزراء الخارجية للدول العربية بالقاهرة الثلاثاء 9 سبتمبر/ أيلول 2003، قال إن “الموضوع يخص الجامعة العربية ككل ولا يمكن أن نتخذ أي شئ علني يسبق الاجتماع”.
وأفاد بوجود تطابق إيجابي في وجهات النظر بين دول المجلس حيال مجلس الحكم الانتقالي والحكومة العراقية المؤقتة.
وأكد حرص دول مجلس التعاون على “إنهاء الاحتلال الأمريكي للعراق واستقراره في ضوء برنامج زمني محدد، بعد أن تم تشكيل الحكومة العراقية التي ستعمل على إعداد الدستور وإقامة حكومة وطنية”.
وبشأن إن كان مجلس التعاون تلقى طلبا من العراق للانضمام إلى المجلس، أجاب حمد بن جاسم بأن “الوقت لم يحن بعد لمناقشة مثل ذلك”، مؤكدا عدم تلقى المجلس أي طلب عراقي.
وأُسس مجلس التعاون في 25 مايو/ أيار 1981 ويوجد مقره في الرياض ويضم ست دول هي قطر والسعودية والكويت والبحرين والإمارات وسلطنة عمان.
وأكد حمد بن جاسم في كلمة له خلال الاجتماع الأحد 7 سبتمبر/ أيلول 2003، ضرورة اتخاذ دول مجلس التعاون موقف موحد للتأثير إيجابيا في التطورات الإقليمية والدولية.
كما أكد ضرورة انتهاج سياسات محددة تعطي نتائج ملموسة في رسم مستقبل المنطقة.
وجدد موقف دول المجلس الداعم للشعب العراقي لمواجهة التحديات التي تحيط به حاليا.
وأعرب عن أمله في أن يتمكن مجلس الحكم الانتقالي العراقي من صياغة دستور وإجراء انتخابات وطنية لاختيار ممثليه، بما يحفظ للعراق سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه.
ودعا حمد بن جاسم الشعب العراقي بمختلف طوائفه وتوجهاته السياسية إلى التلاحم والوحدة لتجاوز الظروف التي يمر بها العراق حاليا.
وبدأت معاناة الشعب العراقي مع غزو نظام صدام حسين لدولة الكويت في أغسطس/ آب 1990 قبل أن تحررها قوات تحالف دولي بقيادة واشنطن في فبراير/ شباط من العام التالي.
وأصدر مجلس الأمن في 6 أغسطس/ آب 1990 قرارا برقم 661 فرض بموجبه حظرا اقتصاديا وتجاريا على العراق، باستثناء الإمدادات الطبية والغذائية، ما تسبب بمعاناة إنسانية للعراقيين.
وتمنى حمد بن جاسم أن تسفر مداولات مجلس الأمن الدولي عن قرار يتضمن وضع جدول زمني محدد لبقاء قوات التحالف بالعراق، وإعطاء الأمم المتحدة دورا أساسيا في تحقيق الأمن والاستقرار وإعادة الإعمار.
موضوعات عديدة
وإضافة إلى موضوع الاحتلال الأمريكي للعراق، تحدث حمد بن جاسم عن عدد من الموضوعات الأخرى، وبشأن ظواهر الإرهاب والعنف والتطرف، شدد على أنها لا تزال تشكل أبرز التحديات التي تواجه العالم.
وأكد دعم دول المجلس ووقوفها إلى جانب السعودية في جهودها الهادفة للقضاء على الإرهاب وتثبيت دعائم الأمن والاستقرار.
وشهدت المملكة العربية السعودية منذ بداية عام 2003 عدة هجمات إرهابية تبناها تنظيم “القاعدة” وأسفرت عن مقتل سعوديين وأجانب.
وتطرق حمد بن جاسم إلى التطورات التي تشهدها الأراضي الفلسطينية في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة وعمليات الاغتيال والهدم والتدمير وتصفية القيادات الفلسطينية.
وطالب المجتمع الدولي واللجنة الدولية الرباعية، وخاصة الولايات المتحدة، بضرورة التحرك الفاعل والجاد لدفع مسيرة السلام بالمنطقة.
وأُنشئت اللجنة الرباعية عام 2002، وتضم الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وتهدف إلى حل المشاكل العالقة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
وشدد حمد بن جاسم على ضرورة إرغام إسرائيل على التزاماتها تجاه تنفيذ خطة “خارطة الطريق” لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي.
وهذه الخارطة هي خطة طرحتها اللجنة الرباعية الدولية للسلام في 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2002، لبدء مباحثات تسوية نهائية يُفترض أن تقود إلى إقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005.
وجدد وزير الخارجية القطري مساندة دول مجلس التعاون الخليجي ودعمها للشعب الفلسطيني لاستراد حقوقه المشروعة، وإنشاء دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.
وناشد جميع الأطراف الفلسطينية نبذ الخلافات وتوحيد جهودهم لتحقيق طموحات الشعب الفلسطيني في الأمن والاستقرار.
كما تطرق حمد بن جاسم إلى قضية جزر الإمارات الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، التي تحتلها إيران منذ عام 1971.
وقال: إننا إذ نبارك ما جرى من اتصالات بين الإمارات وإيران، فإننا ما زلنا نتطلع إلى التوصل عبر هذه الاتصالات إلى حل سلمي لقضية الجزر يعزز الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وتقدم حمد بن جاسم بالتهنئة للشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بمناسبة تعيينه رئيسا لمجلس الوزراء الكويتي، متمنيا له وللشعب الكويتي المزيد من التقدم والازدهار.
