دول “إعلان دمشق” تدعو إلى التزام العراق بالقرارات الدولية
في بيان ختامي لاجتماعات الدورة الـ17 لوزراء خارجية دول التجمع في القاهرة، بمشاركة وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، تناول موضوع التزام العراق بالقرارات الدولية.
القاهرة – 5 يونيو/ حزيران 2000
دعا وزراء خارجية دول “إعلان دمشق“، الإثنين 5 يونيو/ حزيران 2000، إلى التزام العراق بالقرارات الدولية، وبينها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة باحتلاله الكويت عام 1990.
جاء ذلك في بيان ختامي لاجتماعات الدورة الـ17 لوزراء خارجية دول التجمع بمقر وزارة الخارجية المصرية في القاهرة بمشاركة وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، تناول موضوع التزام العراق بالقرارات الدولية.
وأُسس تجمع “إعلان دمشق” للتعاون والتنسيق العسكري عام 1991، ويضم دول الخليج الست وهي قطر والسعودية والبحرين والإمارات والكويت وسلطنة عمان، بالإضافة إلى مصر وسوريا.
التزام العراق بالقرارات الدولية
وترأس الاجتماع وزير الخارجية المصري عمرو موسى وشارك فيه نظراؤه الإماراتي راشد عبد الله النعيمي والبحريني محمد بن مبارك آل خليفة والسعودي الأمير سعود الفيصل والسوري فاروق الشرع.
كما شارك بالاجتماع وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي بن عبد الله والكويتي صباح الأحمد الجابر الصباح، والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جميل بن إبراهيم الحجيلان.
ودعا الوزراء، في بيانهم الختامي، إلى التزام العراق بالقرارات الدولية، وحثوا بغداد على الإفراج عن أكثر من 600 أسير كويتي ومن جنسيات أخرى لا يزالون محتجزين في السجون العراقية.
وغزا العراق في أغسطس/آب 1990 الكويت التي حررتها قوات تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في فبراير/ شباط من العام التالي.
وأكد الوزراء ضرورة إعادة الممتلكات الكويتية المنهوبة والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو عدوانية على الكويت والدول المجاورة تنفيذا للقرار الدولي رقم 949.
ودعوا إلى ضرورة تأكيد حسن نوايا العراق “قولا وعملا” والاعتراف بأن غزوه الكويت هو خرق للمواثيق العربية والدولية.
كما عبروا في الوقت نفسه عن تعاطفهم مع معاناة الشعب العراقي، وطالبوا الحكومة العراقية بتحمل مسؤولياتها لرفع هذه المعاناة.
وأصدر مجلس الأمن الدولي في 6 أغسطس/ آب 1990 قرارا برقم 661 فرض بموجبه حظرا اقتصاديا وتجاريا على العراق، باستثناء الإمدادات الطبية والغذائية.
وشدد الوزراء على ضرورة مواصلة وتكثيف تنفيذ الخطة الخاصة بتوزيع الاحتياجات اللا إنسانية والأساسية على الشعب العراقي في أسرع وقت وفقا لصيغة “النفط مقابل الغذاء”.
وحثوا لجنة العقوبات الدولية في الأمم المتحدة على تسهيل وتسريع الاستجابة للطلبات الإنسانية للعراق.
وفي إطار الجهود المبذولة لرفع المعاناة عن الشعب العراقي، استمع الوزراء إلى مبادرة طرحها وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم وقدمها إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية من أجل دراستها، وفق البيان الختامي.
وطالب المجلس العراق والأمم المتحدة بالتعاون على تنفيذ بنود قرار مجلس الأمن 1284 الخاص باستئناف التفتيش على أسلحة العراق المحظورة.
وأصدر مجلس الأمن، في 3 أبريل/ نيسان 1991، قرارا برقم 687 أنشأ بموجبه اللجنة الدولية الخاصة المكلفة بإزالة أسلحة الدمار الشامل العراقية (اليونيسكوم).
وتقول عواصم إقليمية وغربية، بينها واشنطن، إن نظام الرئيس العراقي صدام يمتلك أسلحة دمار شامل ويهدد أمن دول الخليج والمنطقة والعالم ويرفض التعاون مع لجنة “اليونيسكوم”، وهو ما تنفيه بغداد.
استقلال العراق
وإضافة إلى موضوع التزام العراق بالقرارات الدولية، جدد الوزراء الإعراب عن مواقف دول “إعلان دمشق” الثابتة والمعروفة بشأن ضرورة المحافظة على استقلال العراق ووحدة أراضيه وسلامته الإقليمية.
ودعا حمد بن جاسم، في محاضرة بالكويت في 13 مايو/ أيار 2000، إلى مبادرة إقليمية لـ”إنهاء الأزمة العراقية وإعادة الوضع في منطقة الخليج العربي إلى طبيعته”.
وأعرب عن تفهمه الكامل لجرح الكويت العميق (جراء الغزو) والآلام الناجمة عنه وصعوبة نسيانه أو تجاوزه.
لكنه ناشد الكويت عدم الوقوع في أسر ذلك الجرح، بل الانطلاق منه نحو وضع جديد يكون أفضل بالنسبة للجميع في المنطقة مستقبلا.
وقال إن “على دول الخليج العربية المجاورة للعراق (الكويت والسعودية) أن تأخذ زمام المبادرة”.
وحث هذه الدول على العمل لـ”تحريك الوضع الراهن وإخراجه من جموده والإفلات من قبضة المأزق الذي تعاني منه المنطقة منذ ما يقارب عقدا كاملا من الزمن”.
وزار حمد بن جاسم بغداد، في 16 فبراير/ شباط 1998، والتقى الرئيس العراقي صدام حسين ضمن مساعٍ قطرية لإقناع العراق بالتعاون مع لجنة “اليونيسكوم”.
وكانت هذه أول زيارة لمسؤول خليجي على هذا المستوى لبغداد منذ عام 1991.
وتهدد إدارة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بتوجيه ضربة عسكرية للعراق، في حال فشلت الجهود الدبلوماسية لإقناعه بالتعاون التام مع “اليونيسكوم”.
مصادر الخبر
بيان اجتماع وزراء اعلان دمشق يؤكد ضرورة التزام العراق بقرارات الشرعية الدولية
