حمد بن جاسم يؤكد ضرورة تجنب ضربة عسكرية ضد العراق
في تصريح أدلى به وزير الخارجية القطري لقناة “الجزيرة” على هامش مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي بجنيف، تحدث خلاله عن مخاطر توجيه ضربة عسكرية ضد العراق.
جنيف – 8 سبتمبر/ أيلول 2002
أكد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأحد 8 سبتمبر/ أيلول 2002، ضرورة تركيز الجهود على كيفية تجنب الضربة العسكرية المحتملة ضد العراق.
جاء ذلك في تصريح، أدلى به وزير الخارجية القطري، لقناة “الجزيرة”، على هامش مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي بجنيف، تحدث خلاله عن مخاطر توجيه ضربة عسكرية ضد العراق.
ضربة عسكرية ضد العراق
وقال حمد بن جاسم، إنه “من الأمور المهمة أن يدعو العراق المفتشين الدوليين للدخول إلى أراضيه”.
ومنذ فترة، أوقفت بغداد تعاونها مع اللجنة الدولية الخاصة المكلفة بإزالة أسلحة الدمار الشامل المزعومة (اليونيسكوم).
وهذه اللجنة أُنشئت بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 687، في 3 أبريل/ نيسان 1991، والذي أوقف إطلاق النار في أعقاب حرب الخليج الثانية، التي تم خلالها تحرير الكويت من العراق.
وبشأن احتمالية توجيه ضربة عسكرية ضد العراق، تابع حمد بن جاسم: “وأيضا من الأمور المهمة أن نتكلم مع أمريكا والدول المؤيدة لها لتجنب الضربة العسكرية”.
وشدد على أن “هذا هو السبيل الوحيد للحوار، وليس المظاهرة أو الصراخ في هذا الموضوع”.
وتقول دول إقليمية وغربية، بينها الولايات المتحدة الأمريكية، إن نظام الرئيس العراقي صدام حسين يمتلك أسلحة دمار شامل ويهدد الأمن الإقليمي والدولي، وهو ما تنفيه بغداد.
وتهدد إدارة الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش بتوجيه ضربة عسكرية للعراق، إذا فشلت الجهود الدبلوماسية لإقناعه بالتعاون التام مع لجنة “اليونيسكوم”.
جهود قطرية مستمرة
وزار حمد بن جاسم العاصمة العراقية بغداد في 26 و27 أغسطس/ آب 2002 والتقى الرئيس العراقي صدام حسين، ضمن جهود دولة قطر لمنع توجيه ضربة عسكرية ضد العراق.
وقال حمد بن جاسم آنذاك: “استمعنا إلى وجهة نظر إخواننا في العراق ونقلنا لهم وجهة نظرنا حول هذا الموضوع، وخرجت بانطباع أن العراق يريد التعاون مع الأمم المتحدة”.
لكنه أفاد بأن لدى العراق “بعض الشكوك وبعض وجهات النظر، ونعتقد أن حلها يتم بمباحثات جدية بين العراق والأمم المتحدة للوصول إلى نتائج جدية بين الطرفين”.
وسبق وأن زار حمد بن جاسم بغداد، في 16 فبراير/ شباط 1998، والتقى صدام ضمن مساعٍ قطرية لإقناع العراق بالتعاون مع لجنة “اليونيسكوم”.
وكانت هذه أول زيارة لمسؤول خليجي على هذا المستوى لبغداد منذ عام 1991.
وفرض مجلس الأمن حظرا اقتصاديا وتجاريا على العراق، باستثناء الإمدادات الطبية والغذائية، بموجب قرار أصدره في 6 أغسطس/ آب 1990 برقم 661.
وجاء هذا الحصار ردا على غزو العراق في أغسطس/ آب 1990 لدولة الكويت قبل أن تحررها قوات تحالف دولي بقيادة واشنطن في فبراير/ شباط من العام التالي.
