رسالة لحمد بن جاسم من طارق عزيز بشأن منظمة المؤتمر الإسلامي
عبر القنوات الدبلوماسية تسلم وزير الخارجية القطري رسالة نائب رئيس مجلس الوزراء العراقي وتتعلق بالتشاور في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي.
الدوحة – 16 مايو/ أيار 2001
تلقى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رسالة خطية من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي بالوكالة طارق عزيز، تتصل بالعلاقات بين البلدين وأعمال منظمة المؤتمر الإسلامي.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية، الأربعاء 16 مايو/ أيار 2001، أن الرسالة تم تسليمها عبر القنوات الدبلوماسية وتتعلق بالتشاور في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي.
وتتولى قطر الرئاسة الدورية لمجلس منظمة المؤتمر الإسلامي، التي تضم 56 دولة.
مظلة منظمة المؤتمر الإسلامي
ويجري حمد بن جاسم اتصالات مع مسؤولين عراقيين ضمن جهود قطرية وتحت مظلة منظمة المؤتمر الإسلامي، لإنهاء المعاناة الإنسانية للشعب العراقي، ومعالجة التداعيات الإقليمية والدولية لغزو الكويت.
وتدهورت علاقات العراق على المستويين الإقليمي والدولي منذ أن غزا الكويت في أغسطس/ آب 1990، قبل أن تحرره قوات تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في فبراير/ شباط من العام التالي.
وردا على الغزو فرض مجلس الأمن الدولي حظرا اقتصاديا وتجاريا على العراق، باستثناء الإمدادات الطبية والغذائية، بموجب قرار برقم 661 أصدره في 6 أغسطس/ آب 1990.
وتلقى حمد بن جاسم في 19 فبراير/ شباط 2001، رسالة خطية من نظيره العراقي آنذاك محمد سعيد الصحاف تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين وأمور ذات اهتمام مشترك.
وكانت هذه ثاني رسالة خطية يتلقاها حمد بن جاسم من الصحاف خلال أقل من تسعة أشهر، حيث تلقى منه رسالة تتصل بالعلاقات الثنائية في 30 مايو/ أيار 2000.
وسلَّم وزير الخارجية القطري، خلال اجتماع بجدة في 2 سبتمبر/ أيلول 2000، نظراءه في مجلس التعاون لدول الخليج العربية أفكارا مكتوبة لرفع معاناة الشعب العراقي.
وكان الوزراء استمعوا، خلال دورتهم السابقة بجدة في 4 يونيو/ حزيران 2000، إلى شرح من حمد بن جاسم عن هذه الأفكار، لكن دول المجلس طلبت تقديمها بورقة مكتوبة تمهيدا لدراستها.
ويتألف مجلس التعاون من ست دول هي قطر والكويت والسعودية والإمارات والبحرين وسلطنة عمان، وقد أُسس في 25 مايو/ أيار 1981 ويوجد مقره في الرياض.
إنهاء الأزمة العراقية
ودعا حمد بن جاسم، خلال محاضرة بالكويت في 13 مايو/ أيار 2000، إلى مبادرة إقليمية لـ”إنهاء الأزمة العراقية وإعادة الوضع في منطقة الخليج العربي إلى طبيعته”.
وأكد تفهمه الكامل لجرح الكويت العميق (جراء الغزو) والآلام الناجمة عنه وصعوبة نسيانه أو تجاوزه.
لكنه ناشد الكويت عدم الوقوع في أسر ذلك الجرح، بل الانطلاق منه نحو وضع جديد يكون أفضل بالنسبة للجميع في المنطقة.
كما زار حمد بن جاسم بغداد، في 16 فبراير/ شباط 1998، والتقى الرئيس صدام حسين ضمن مساعٍ قطرية لإقناعه بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة المكلفة بنزع أسلحته المزعومة للدمار الشامل (اليونيسكوم).
وكانت زيارة حمد بن جاسم لبغداد هي الأولى لمسؤول من مجلس التعاون على هذا المستوى منذ 1991.
وتهدد واشنطن بتوجيه ضربة عسكرية إلى العراق في حال عدم التعاون التام مع لجنة “اليونيسكوم”، وتتهمه بامتلاك أسلحة دمار شامل وتهديد الأمن الإقليمي والعالمي، وهو ما تنفي بغداد صحته.
