حمد بن جاسم يستعرض العلاقة بين سعر الدولار واقتصاد قطر
في تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء القطري، لوكالة “رويترز” للأنباء، على هامش معرض طيران دبي بدولة الإمارات، تحدث خلالها عن العلاقة بين سعر الدولار واقتصاد قطر.
دبي – 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2007
استعرض رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، العلاقة بين سعر الدولار واقتصاد قطر، وتداعيات انخفاض سعر صرف العملة الأمريكية على الدوحة.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء القطري، لوكالة “رويترز” للأنباء، على هامش معرض طيران دبي بدولة الإمارات، الأحد 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2007، تحدث خلالها عن العلاقة بين سعر الدولار واقتصاد قطر.
سعر الدولار واقتصاد قطر
وقال حمد بن جاسم، إن “تراجع الدولار إلى مستويات قياسية في الأسواق العالمية، يضر اقتصاد قطر، التي تربط سعر عملتها الريال بالعملة الأمريكية”.
وأضاف مخاطبا “رويترز”: “كما تعرفون، عملتنا ودخلنا بالدولار، ولذلك فإنه يؤثر علينا حاليا”.
ولم يوضح رئيس الوزراء القطري، كيف ستواجه الدوحة تأثير انخفاض سعر صرف الدولار في الأسواق العالمية على الاقتصاد القطري.
يأتي الحديث عن سعر الدولار واقتصاد قطر، بعد استطلاع أجرته “رويترز”، في سبتمبر/أيلول 2007، أظهر أن الدوحة وأبوظبي أكبر المرشحين من بين دول الخليج لإعادة تقييم عملاتها المرتبطة بالدولار.
لكن مصرف قطر المركزي استبعد أكثر من مرة تغيير سياسة ربط الريال بالدولار الأمريكي حتى بعد فك الكويت ربط عملتها في مايو/ أيار 2007 وربطه بسلة عملات أخرى.
وفي 4 أكتوبر/تشرين الأول 2007، كشف حمد بن جاسم، عن تخفيض قطر استثماراتها بالدولار بأكثر من النصف خلال العامين الماضيين.
وقال رئيس الوزراء القطري، في مقابلة مع قناة “سي.أن.بي.سي” الأمريكية، إن جهاز قطر للاستثمار يستثمر 40 بالمئة من احتياطياته بالدولار و40 بالمئة باليورو و20 بالمئة عملات أخرى بينها الجنيه الإسترليني.
وأوضح أن الدولار كان في السابق يمثل 99 بالمئة من الاستثمارات القطرية، نافيا أن تكون قطر عازمة على خفض استثماراتها بالعملة الأمريكية بصورة أكبر.
وأضاف حمد بن جاسم أن جهاز قطر للاستثمار، الذي يشغل منصب رئيسه التنفيذي، يعتزم توجيه استثماراته إلى اليابان والصين وكوريا الجنوبية وفيتنام.
الأزمة المالية العالمية
ويتكرر الحديث عن سعر الدولار واقتصاد قطر، بالتزامن مع تخفيض بنوك مركزية بالشرق الأوسط استثماراتها بالدولار، الذي هبط سعره بفعل الأزمة المالية العالمية، إلى مستويات قياسية، مقابل اليورو والعملات العالمية الأخرى.
وعقب اندلاع شرارة أزمة مالية عالمية، في فبراير/شباط 2007، توجهت عدد من البنوك حول العالم للاندماج، في محاولة لتجاوز الخسائر، والتعامل مع تداعياتها.
وكانت الأزمة المالية العالمية قد اندلعت بسبب أزمة في قروض الرهن العقاري بالولايات المتحدة، ثم انتقلت منها إلى البورصات والمصارف وشركات التأمين حول العالم.
ويرفض جهاز قطر للاستثمار الكشف عن حجم استثماراته، لكن بنك ستاندرد تشارترد قدرها في أكتوبر/تشرين الأول 2007 بنحو 60 مليار دولار، فيما ذكر معهد “بيترسون” في أغسطس/آب 2007 إنها تبلغ 50 مليار دولار.
