رئيس الوزراء القطري: نأمل في حل الأزمة السورية داخليا
عقب لقائه ساركوزي في باريس، رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري يعرب عن أمله في حل الأزمة السورية داخليا، وسريعا.
باريس – 3 مايو/ أيار 2011
أعرب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الثلاثاء 3 مايو/ أيار 2011، عن أمله في حل الأزمة السورية داخليا، و”بشكل عاجل يلبي رغبات الشعب”.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، في باريس، عقب جلسة مباحثات، قال بن جاسم، إنه تناول خلالها العلاقات الثنائية بين دولة قطر وفرنسا، مؤكدا أنها علاقات متميزة وإستراتيجية.
كما تناولت المباحثات مع ساركوزي، الأحداث في المنطقة، ومنها الشأن الليبي، وبعض القضايا على الساحة العربية بشكل خاص، وفق رئيس الوزراء القطري.
حل الأزمة السورية داخليا
وردا على سؤال بشأن الأحداث في سوريا واحتمال فرض عقوبات أوروبية عليها، أعرب بن جاسم عن أمله في أن تجد القيادة السورية برئاسة بشار الأسد حلا لهذا الموضوع، “حلا سوريا، ونأمل أن يكون هذا الحل سريعا”.
وأضاف: “وكما تعلمون لدينا علاقات مميزة مع سوريا، والوضع في سوريا مهم للمنطقة ولقطر وللاستقرار في المنطقة، ولذلك نأمل في حل”.
كانت مظاهرت قد اندلعت في 18 مارس/آذار 2011، في عدد من المدن السورية للمطالبة برحيل النظام، قابلتها قوات الأمن بالرصاص الحي، ما أدى إلى سقوط 4 قتلى في درعا.
وعن حل الأزمة السورية داخليا، أوضح بن جاسم، أن “هناك حديثا يجرى (بشأن فرض العقوبات)، ولكن نحن مع الحل بحيث يكون داخل البيت السوري، وبشكل عاجل يلبي رغبات الشعب السوري”.
وأكد أن الوضع في ليبيا يختلف عما هو عليه الحال في سوريا، معربا عن اعتقاده بأن الوضع في سوريا ليس إلى الحد الذي يحتاج فيه إلى تدخل دولي.
وقال بن جاسم: “ما زال يحدونا الأمل الكبير في أن يحل الموضوع السوري داخليا وبشكل يرضي الشعب السوري ويلبي مطالبه، ولا يوجد هناك إلى الآن على الأقل بالنسبة لنا غير الأمل في أن ينحل هذا الموضوع”.
وأشار إلى عدم وجود وجه للمقارنة بين الوضع في ليبيا وفي سوريا، لاستعمال قرارات عسكرية، مؤكدا رفض قطر لأي تدخل خارجي في الموضوع السوري، وأنها تدعم حل الأزمة السورية داخليا.
وأضاف: “نحن لا نؤيد هذا، ولكن من المهم حل الموضوع، لأن إطالة هذا الموضوع يدعو إلى التدخلات الخارجية، ونحن لا نرغب في أن نصل إليها”.
وفي 25 أبريل/نيسان 2011، دخل الجيش السوري عددا من المدن لقمع الاحتجاجات، وقصف مدينة درعا بالمدفعية والدبابات، كما دخل بلدتي دوما والمعضمية في ريف دمشق، ليسقط نحو 40 مدنيا.
مجموعة الاتصال بشأن ليبيا
وعن الملف الليبي، أشار بن جاسم إلى اجتماع مجموعة الاتصال بشأن ليبيا في العاصمة الإيطالية روما، والمقرر عقده الخميس 5 مايو/ أيار 2011، وعبر عن أمله في أن تحل الأمور بشكل أسرع لتخفيف معاناة الشعب الليبي.
وكرر بن جاسم طلبه للعقيد الليبي معمر القذافي بالتنحي والنزول على خيار الشعب.
وقال: “نأمل أن يسود التعقل والحكمة عند القيادة الليبية والوصول إلى حل وقرار شجاع كما ذكرته من شهرين، بحيث يفضل فيه الرئيس الليبي خيار الشعب على أي قضايا أخرى، وهذا الأمل موجود عندنا”.
وفي 26 أبريل/ نيسان 2011، قال المتحدث باسم الخارجية الإيطالية ماوريتسيو ماساري، إن الاجتماع المقبل لمجموعة الاتصال حول ليبيا، سيعقد في 5 مايو/ أيار 2011.
يذكر أن الاجتماع الأول للمجموعة عقد في 13 أبريل/ نيسان 2011، في العاصمة القطرية الدوحة، التي تأتي ضمن أربع دول عربية فقط اعترفت بالمجلس الوطني الانتقالي ممثلا شرعيا في ليبيا.
وتشهد ليبيا منذ 17 فبراير/ شباط 2011، مظاهرات واسعة ضد حكم القذافي، إلا أن قوات الأمن الليبية استخدمت القوة المفرطة ضد المتظاهرين ما أدى إلى سقوط مئات القتلى.
رفض رئيس اليمن المبادرة الخليجية
كما تناول بن جاسم خلال مؤتمره الصحفي، الملف اليمني، ورفض الرئيس علي عبدالله صالح التوقيع على المبادرة الخليجية.
وقال بن جاسم: “إن دول مجلس التعاون بذلت جهدا في هذا الموضوع، وكان جهدا واضحا، وتم عرضه على المعارضة وعلى الرئيس اليمني”.
وكان صالح قد رفض في 30 أبريل/نيسان 2011، التوقيع على المبادرة الخليجية، التي تنص على تنحيه في غضون شهر بعد تشكيل حكومة وحدة وطنية، ثم تنظيم انتخابات رئاسية في غضون شهرين.
وأضاف بن جاسم: “لا أعتقد أن نعمل مشكلة على التوقيع، التوقيع هو التوقيع، في رأيي أن الذي يريد أن ينفذ لابد أن يوقع، سواء المعارضة أو الرئيس اليمني”.
وأوضح أن الآن وقت الحقيقة لتنفيذ المبادرة والتي طلبها اليمنيون أنفسهم من دول مجلس التعاون منذ البداية، ليتدخل المجلس في هذا الموضوع.
وأشار إلى الجهد الذي بذلته دول مجلس التعاون، وقال “إنها بذلت هذا المجهود لأنها متأكدة أن الاستقرار في اليمن مهم للمنطقة ككل”.
وشدد على أن المماطلة والتأخير من أي طرف يزيد الموقف سوءا، “وهذا ما لا نأمله كدول مجلس التعاون الخليجي”.
ومنذ 27 يناير/كانون الثاني 2011، تتواصل الاحتجاجات في عدد من المدن اليمنية، للمطالبة بإسقاط نظام صالح.
المصالحة الفلسطينية
وانتقل بن جاسم إلى الحديث عن المصالحة الفلسطينية، وقال إن بلاده تؤيد هذه المصالحة وتشكر مصر على دورها المهم في هذا الموضوع، وأن الدور الذي تلعبه مصر هو الدور المأمول من أكبر دولة عربية.
وبشأن ما يتردد عن نقل مقر قيادة حركة المقاومة الإسلامية “حماس” إلى قطر، أكد بن جاسم أن هذه المسألة لم يسمع عنها وأنه قرأها بالصحف فقط.
ومن المتوقع أن توقع الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة التحرير الوطني “فتح” وحركة “حماس”، 4 مايو/ أيار عام 2011، اتفاقا للمصالحة في القاهرة، يشمل بنودا أهمها: اختيار لجنة الانتخابات المركزية، وتشكيل لجنة أمنية مشتركة.
